تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
والنماء قبل القبض للمشتري ، فإن تلف الأصل رجع بالنماء والثمن .
ولو باع القابض ما قبضه وتلف الآخر قبله ، بطل الأول دون الثاني ، فيلزم بايعه المثل أو القيمة
شرح
واعلم أن التشبيه ( 1 ) بين الكل والجزء في لزوم العوض فقط . قوله : " والنماء قبل القبض الخ " قد مر أنه بعد العقد يكون المبيع للمشتري والثمن للبايع ، فنماء كل منهما لمن انتقل إليه ، فلو تلف الثمن أخذ البايع المبيع مع نماء الثمن المعين ، إن كان ، ولو تلف المبيع أخذ المشتري الثمن مع نماء المبيع ، وهو ظاهر . قوله : " ولو باع القابض الخ " أي لو تبايع اثنان بعينين ، وقبض أحدهما ما انتقل إليه بالعقد ، وما قبض الآخر عوضه ، ثم باع الذي قبضه مقبوضه ، فتلف بعد البيع الثاني وقبل القبض ، ذلك الغير المقبوض ، صح البيع الثاني وبطل الأول ، فلما صح الثاني فليس لغير القابض شئ على المشتري الثاني ، لأنه قبض عوض ماله ، ولما بطل الأول فله عين ماله الذي باعه القابض ، ولما حكم بصحة العقد تعذر ارجاعه ، فوجب على القابض المثل أو القيمة له . دليل البطلان : ما تقدم ، أن التلف قبل القبض مبطل . ودليل صحة الثاني : وجود العقد مع الشرائط ، ولأنه باع ما يملك ، وبطلان العقد السابق المتأخر عن البيع الصحيح لا يبطله . وفيه تأمل . لأن مبنى صحة العقد الثاني على الأول ، لأنه مبني على كون العوض المبتاع ثانيا ملكا لبايعه ، وهو يخرج عن ملكه ببطلان البيع الأول . وهو واضح على احتمال إن البطلان من الرأس ، لما مر .
هامش
( 1 ) أي في عبارة المصنف في قوله وكذا إن نقصت الخ .