وكذا إن نقصت قيمته بحدث فيه .
شرح
وإن عينه البايع عند نفسه ، فإن العقد حينئذ يبقى على حاله ويطالب بالبدل . ولما
كان الغالب أن يكون المبيع معينا والثمن في الذمة ، مثل أن يقال : بعتك هذه بعشرة
دراهم ، مع ظهور الاشتراك في الحكم ، خص ذلك بالذكر .
قوله : " وكذا إن نقصت الخ " يعني لو نقصت قيمة المبيع عند البايع
قبل قبضه بآفة .
ويمكن كون اتلافه كذلك ، فالضمان على البايع مثل الكل .
فلو تعيب بعيب يرد به ، ثبت له الخيار بين الرد وأخذ الثمن ، وبين الامساك
وأخذ الأرض ، وقيل : من غير أرش ، ولعل الأول أقوى كما قيل في التذكرة وغيرها ،
لأن ضمان الكل يستلزم ضمان البعض بالطريق الأولى .
وفيه تأمل ، لأن هناك يبطل البيع وينتقل المال إلى البايع ، بخلاف ما هنا
على ما قالوه .
ولعله لا يؤثر ذلك في الضمان ، لأن العيب بمنزلة ابطال البيع في قبض
( بعض خ ) المبيع وانتقاله إليه قبله مثل الكل .
والظاهر عدم الفرق بين حدوث عيب ونقص شئ ، وجزء له قسط من
الثمن ، مع عدم صحة ايقاع العقد عليه ، مثل يد عبد ورجليه . وأما فوت الجزء الذي
له قسط منه ويصح العقد عليه كموت عبد من عبدين ، فالظاهر أنه يبطل في
الميت ، فيقسط ، ويسترد قيمته مثل ما قيل في أمثاله . وفي الآخر يثبت الخيار
للمشتري بين الفسخ وأخذ الثمن ، والرضا به بقيمته ، من غير شئ آخر ، لتبعيض
الصفقة ، ولعله يفهم عدم الخلاف عندنا عن التذكرة ، ويمكن ثبوته للبايع أيضا ،
لذلك ، وعدمه لأن التلف في يده ، كالاتلاف على نفسه ، فتأمل .
وكذا الكلام في الثمن ، وهو ظاهر .