تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وكذا إن نقصت قيمته بحدث فيه .
شرح
وإن عينه البايع عند نفسه ، فإن العقد حينئذ يبقى على حاله ويطالب بالبدل . ولما كان الغالب أن يكون المبيع معينا والثمن في الذمة ، مثل أن يقال : بعتك هذه بعشرة دراهم ، مع ظهور الاشتراك في الحكم ، خص ذلك بالذكر . قوله : " وكذا إن نقصت الخ " يعني لو نقصت قيمة المبيع عند البايع قبل قبضه بآفة . ويمكن كون اتلافه كذلك ، فالضمان على البايع مثل الكل . فلو تعيب بعيب يرد به ، ثبت له الخيار بين الرد وأخذ الثمن ، وبين الامساك وأخذ الأرض ، وقيل : من غير أرش ، ولعل الأول أقوى كما قيل في التذكرة وغيرها ، لأن ضمان الكل يستلزم ضمان البعض بالطريق الأولى . وفيه تأمل ، لأن هناك يبطل البيع وينتقل المال إلى البايع ، بخلاف ما هنا على ما قالوه . ولعله لا يؤثر ذلك في الضمان ، لأن العيب بمنزلة ابطال البيع في قبض ( بعض خ ) المبيع وانتقاله إليه قبله مثل الكل . والظاهر عدم الفرق بين حدوث عيب ونقص شئ ، وجزء له قسط من الثمن ، مع عدم صحة ايقاع العقد عليه ، مثل يد عبد ورجليه . وأما فوت الجزء الذي له قسط منه ويصح العقد عليه كموت عبد من عبدين ، فالظاهر أنه يبطل في الميت ، فيقسط ، ويسترد قيمته مثل ما قيل في أمثاله . وفي الآخر يثبت الخيار للمشتري بين الفسخ وأخذ الثمن ، والرضا به بقيمته ، من غير شئ آخر ، لتبعيض الصفقة ، ولعله يفهم عدم الخلاف عندنا عن التذكرة ، ويمكن ثبوته للبايع أيضا ، لذلك ، وعدمه لأن التلف في يده ، كالاتلاف على نفسه ، فتأمل . وكذا الكلام في الثمن ، وهو ظاهر .