والثفل في البرز وشبهه الخارج عن العادة ،
شرح
كان مفروضا في السؤال ، وحينئذ يستفاد أنها مع ذلك وعدم الكبر وحبس الحيض
ستة أشهر عيب ترد به ، ولا يعلم حكم الأقل ( 1 ) من ستة أشهر نفيا واثباتا .
وظاهر شرح الشرايع ( 2 ) أنها تدل على الأقل أيضا ، فإن ظاهرها عدم
التقييد بستة ، بل البناء على عدم حيض مثلها ونفي الكبر فلو قيل : بأنه متى تأخر عن
عادة أمثالها في تلك البلاد ، ثبت الخيار - كان حسنا .
والظاهر أنها خالية عن ذلك ، لأن فيها حكم من تأخر حيضها ستة أشهر
مع كون أمثالها تحيض وعدم الكبر ، فتأمل .
نعم يمكن أن يقال : إن ثبت عرفا أن تأخر الحيض أقل من ستة أشهر أيضا
عيب ، فهو كذلك ، لا لهذا الخبر ، بل لما تقدم وإلا فلا .
ثم إنه يعلم جواز الرد بعد ستة أشهر ، ولا شك في ذلك مع عدم التصرف ،
وأما معه فظاهر هذا الخبر ذلك ، لأن عدم التفصيل دليل العموم في أمثال هذا
المقام ، على أن الغالب أن لا يتم الخادم ( 3 ) ستة أشهر من غير تصرف موجب للسقوط
المقرر عندهم ، مثل اسقني ماء وأغلق الباب ، فيكون هذا العيب أيضا مستثنى لعدم
ثبوته إلا بعد ذلك .
ويحتمل تقييده بعدم التصرف لما تقدم ، وظاهر الدليل الأول .
قوله : " والثفل في البرز الخ " الثفل بالضم ، والثافل ما استقر تحت
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ هكذا ( ولا يعلم حكم إلا بأقل ) .
( 2 ) قال في المسالك بعد نقل صحيحة داود ما هذا لفظه : ( وفي دلالته على اعتبار ستة أشهر نظر ، فإنه
عليه السلام إنما علق الحكم على حيض مثلها وأراد به نفي الصغر واليأس ، وإن كان ذلك مستفادا من اثبات
الادراك ونفي كونه عن كبر ، فإن من المعلوم أن مثلها تحيض في تلك المدة وأقل منها ، والسؤال وقع عن تأخر
الحيض ستة أشهر ، والجواب لم يتقيد به وحينئذ فلو قيل بثبوت الخيار متى تأخر حيضها عن عادة أمثالها في تلك
البلاد كان حسنا ) المسالك ج 1 ص 195 . ( 3 ) أي الجارية المذكورة في الصحيحة .