شرح
وقيد في التذكرة وغيرها الزيادة أو النقيصة بكونهما موجبتين لنقصان مالية ،
واعترض عليه بأن عدمه أولى كما في الشرايع والمتن ، إذ قد يكونان عيبا مع الزيادة
المالية كما في الخصي والمجبوب وعدم الشعر على العانة كما في الرواية ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : المراد كون ذلك موجبا بالنسبة إلى التجار في معاملاتهم
ورغبة أكثر الناس فيهم .
والظاهر أنهما كذلك ، إذ لا يرغب فيهما ولا يزيد الثمن إلا من كان سلطانا أو
حاكما ، أو أن ذلك النفع المرتب الموجب للزيادة ليس بمعتبر في نظر الشرع ، بل فعل
ذلك النقصان والانتفاع الذي قصدوه - وهو رؤية النساء واختلاطهما معهن - حرام
عند الأكثر ، فلا اعتداد بها ، فإذا أسقطت بقيا ناقصين نقصانا مالية ، ولهذا لو أريد
الأرش ينبغي أن يقطع النظر عن تلك الزيادة ، بأن يفرض سلب المنفعة المرتبة على
تلك النقيصة ، فيكون عندنا ناقصا لا يقدر على كثير أفعال الفحول ولا قابلا لحصول
النسل منه ، فيقوم ، ثم يقوم صحيحا قابلا لذلك كله .
أو يقال : إن المراد بالنقصان المالي ، أن يقال في العرف في هذا المال
نقص ، لا القيمة ، فتأمل .
وينبغي ملاحظة ذلك فإنه قد استشكل في التذكرة في الأرش وهنا كما
سيجئ .
وأيضا لو أسقط ذلك واختصر على غيره يلزم أن يدخل كثير من الأمور في
العيب ، مثل أن يزيد الشعر في بعض أعضائه بحيث يزيد في حسنه مثل الأشفار
والحواجب خارجا عن العادة والغالب ، بل ما وجد مثله قطعا ، ولا شك أن ذلك
ليس بعيب .
هامش
( 1 ) سيجئ عن قريب .