تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وقيد في التذكرة وغيرها الزيادة أو النقيصة بكونهما موجبتين لنقصان مالية ، واعترض عليه بأن عدمه أولى كما في الشرايع والمتن ، إذ قد يكونان عيبا مع الزيادة المالية كما في الخصي والمجبوب وعدم الشعر على العانة كما في الرواية ( 1 ) . ويمكن أن يقال : المراد كون ذلك موجبا بالنسبة إلى التجار في معاملاتهم ورغبة أكثر الناس فيهم . والظاهر أنهما كذلك ، إذ لا يرغب فيهما ولا يزيد الثمن إلا من كان سلطانا أو حاكما ، أو أن ذلك النفع المرتب الموجب للزيادة ليس بمعتبر في نظر الشرع ، بل فعل ذلك النقصان والانتفاع الذي قصدوه - وهو رؤية النساء واختلاطهما معهن - حرام عند الأكثر ، فلا اعتداد بها ، فإذا أسقطت بقيا ناقصين نقصانا مالية ، ولهذا لو أريد الأرش ينبغي أن يقطع النظر عن تلك الزيادة ، بأن يفرض سلب المنفعة المرتبة على تلك النقيصة ، فيكون عندنا ناقصا لا يقدر على كثير أفعال الفحول ولا قابلا لحصول النسل منه ، فيقوم ، ثم يقوم صحيحا قابلا لذلك كله . أو يقال : إن المراد بالنقصان المالي ، أن يقال في العرف في هذا المال نقص ، لا القيمة ، فتأمل . وينبغي ملاحظة ذلك فإنه قد استشكل في التذكرة في الأرش وهنا كما سيجئ . وأيضا لو أسقط ذلك واختصر على غيره يلزم أن يدخل كثير من الأمور في العيب ، مثل أن يزيد الشعر في بعض أعضائه بحيث يزيد في حسنه مثل الأشفار والحواجب خارجا عن العادة والغالب ، بل ما وجد مثله قطعا ، ولا شك أن ذلك ليس بعيب .
هامش
( 1 ) سيجئ عن قريب .