تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
نعم يمكن أن يسقط الكل واكتفى بما يعد عرفا نقصا وعيبا ، أي كل زيادة ونقيصة يقال في العرف أنه نقص وزيادة فهو عيب وإلا فلا ، ولا يضر اجماله كسائر ما يحال إلى العرف إلا ما ورد في الشرع كونه عيبا وإن لم يعد في العرف ذلك كما لو فرض في عدم شعر العانة . ولكن الظاهر أنه لا بد من نقصان القيمة وعدم الزيادة وإلا لم يمكن الأرش مع ثبوته في كل معيب . وأصل التعريف مأخوذ مما روي عن الحسين بن محمد عن السياري قال : روي عن ابن أبي ليلي أنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها ( 1 ) حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط ، قال : فقال له ابن أبي ليلي : أن الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذي كرهت ؟ فقال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، فقال : اصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في المرأة لا يكون على ركبها شعرا يكن ذلك عيبا ؟ فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب ( 2 ) . والظاهر أن المراد كل ما يعد عرفا نقصا وزيادة في الخلقة المطلوبة في ذلك النوع ، ولا يضر عدم صحة السند ، للقبول ، بل الاجماع في الجملة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الركب بالتحريك منبت العانة . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .