شرح
نعم يمكن أن يسقط الكل واكتفى بما يعد عرفا نقصا وعيبا ، أي كل زيادة
ونقيصة يقال في العرف أنه نقص وزيادة فهو عيب وإلا فلا ، ولا يضر اجماله كسائر
ما يحال إلى العرف إلا ما ورد في الشرع كونه عيبا وإن لم يعد في العرف ذلك كما
لو فرض في عدم شعر العانة .
ولكن الظاهر أنه لا بد من نقصان القيمة وعدم الزيادة وإلا لم يمكن
الأرش مع ثبوته في كل معيب .
وأصل التعريف مأخوذ مما روي عن الحسين بن محمد عن السياري قال :
روي عن ابن أبي ليلي أنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية
فلم أجد على ركبها ( 1 ) حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط ، قال : فقال
له ابن أبي ليلي : أن الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذي
كرهت ؟ فقال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، فقال : اصبر حتى أخرج
إليك فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمد بن مسلم
الثقفي فقال له : أي شئ تروون عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في المرأة
لا يكون على ركبها شعرا يكن ذلك عيبا ؟ فقال له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا
أعرفه ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله
عليه وآله أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له
ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب ( 2 ) .
والظاهر أن المراد كل ما يعد عرفا نقصا وزيادة في الخلقة المطلوبة في ذلك
النوع ، ولا يضر عدم صحة السند ، للقبول ، بل الاجماع في الجملة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الركب بالتحريك منبت العانة .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 1 من أبواب أحكام العيوب ، الحديث 1 .