ويجب في بيع خيار الرؤية ذكر الجنس والوصف الرافع
للجهالة ، فإن أخل بأحدهما بطل .
وإن ظهر على خلاف ما وصف ( له خ ) تخير المشتري بين الفسخ
والامضاء بغير أرش ،
شرح
قوله : " ويجب في بيع خيار الرؤية الخ " إشارة إلى شرط صحة بيع
الغائب الذي هو أصل ما ثبت فيه خيار الرؤية ، وهو ذكر الجنس الذي يقع عليه
العقد ، وذكر الوصف الذي يختلف بوجوده وعدمه الثمن كما مر في السلم .
وبالجملة صرح في التذكرة : بأن جميع ما لا بد ذكره في بيع السلم ، لا بد
ذكره في بيع الغائب ولا فرق بينهما إلا بذكر الأجل وعدمه وهو ظاهر .
وقد مر تفصيل الوصف فيه ، فتذكر .
فإن أخل بالجنس وإن ذكر الوصف ولكن بحيث لم يتحقق الجنس ، أو
العكس ، بطل البيع لما مر آنفا .
قوله : " وإن ظهر على خلاف الخ " يعني لو ظهر المرئي على جنس
الموصوف ، ووصف أدنى من الوصف الذي وصف به ، فالمشتري مخير بين الرد وأخذ
ثمنه وبين قبوله بالثمن من غير نقصان ، وليس له أخذ الأرش ، يعني التفاوت بين
الوصفين الذي وصف والذي وجد .
دليل عدم الأرش ظاهر ، وهو الأصل مع عدم كونه معيبا .
وكذا دليل الرد وأخذ الثمن ، هو عدم خروجه على وجه رضي به .
وأما وجه جواز الأخذ والرضا به ، فكأنه الاجماع ، وأنه له أن ينقص من
ماله وليس الضرر إلا عليه وله ارتكابه مع عدم السرف .
وقد يتخيل أنه ليس مما وقع عليه البيع فليس له قبوله بالعقد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وفي هامش النسخة المطبوعة ما لفظه ( وليس له قبوله بالعقد الفضولي ، وفيه تأمل ، مع أنهم لا يجعلون
هذا من ذلك القبيل ، ذلك المختلف ، ثم فيه الخلاف هل هو كاشف أو لا ، خلاف فيه على الظاهر ) .