شرح
مثل رواية عقبة بن خالد المتقدمة في شرح قوله : ولو تلف بعد الثلاثة
الخ ( 1 ) وقوله عليه السلام : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه على ما روى
في التذكرة ، وفي الأولى ايماء إلى التعميم في البايع والمشتري ويمكن إرادة المشتري
أيضا من البايع في الثانية ، فإنه يطلق عليهما .
ولا يضر عدم ظهور صحة السند ، لعدم الخلاف في العمل والقبول على
الظاهر .
فتأمل فإن الأمر مشكل ، لكون الملك للمشتري مثلا قبل القبض في زمان
الخيار على ما مر وبعده ، فالبايع غير مقصر ، والقاعدة تقتضي كونه من ماله .
وأيضا قالوا : إن المراد بكونه من مال البايع ، فسخ العقد ، فيكون التالف
من مال البايع مثلا وفي ملكه ، فليس للمشتري إلا الثمن أو مثله لو أعطاه ، وليس له
طلب مثل المبيع وقيمته ، والنماء الحاصل إلى حين التلف أيضا مثل الولد والكنز
الذي وجده المملوك ، والمال الذي وهب له ، وقبل وقبض وقيل : وهو مشكل أيضا
إذ كان ملكا للمشتري وتلف كيف يصير التلف في ملكه ، فقيل بتجدد الملك
للبايع قبل الهلاك بجزء لا يتجزى من الزمان ، مثل دخول العبد المأمور بعتقه في
ملك الأمر المعتق عليه ( منه خ ) ، ودخول الدية في ملك الميت ، فتأمل فيه .
هذا إذا كان بآفة إلهية لا بجناية جان ، فإن كان بها ، فإن كان المتلف هو
المشتري فذلك قبض منه فتلف من ماله ولا ضمان على البايع ، فإن لم يكن له خيار
يأخذ الثمن ، وإن كان له خيار أو لأجنبي له ، فله الرضا وأخذ الثمن والفسخ وأخذ
القيمة أو المثل ، وإن كان البايع أو الأجنبي ، فإن لم يكن للمشتري ولا للأجنبي
له ( 2 ) خيار يأخذ من المتلف المثل أو القيمة ، وكذا لو كان له خيار واختار البيع
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها والظاهر زيادة لفظة ( له ) .