تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو فسخ بعد النماء ، فالنماء للمشتري .
وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البايع .
شرح
وبالجملة الأول أظهر وأشهر ، ويؤيده وجود الاختلاف في كلام الشيخ الذي نقل الخلاف عنه وعدم الصراحة ، حيث قال : فإن كان الشرط لهما أو للبايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ( 1 ) . فإنه يفيد عدمه للمشتري فقط ، وما نقل عن القول المطلق السالم عن المعارض في المشهور ، مع أن المشهور أنه المخالف ، وما ذكر في الدروس والشرح وغيره إلا خلافه ، إلا أنه أشار في شرح الشرايع إلى خلاف ابن الجنيد ، ويمكن كونه أيضا مثل خلاف الشيخ رحمه الله ، إذ الخلاف مطلقا بعيد ، الله يعلم . قوله : " ولو فسخ بعد النماء الخ " إشارة إلى فائدة الخلاف ، وهي كثيرة ، مثل أن النماء الحاصل بعد العقد وقبل الفسخ ، مثل كسب المملوك ومهر الأمة الموطوءة بالشبهة ، والبيض واللبن والثمرة والأصواف وغيرها ، فإنها للمشتري فيأخذها ويرد المبيع على الأول ، للبايع على الثاني ، وهو ظاهر . قوله : " وكل مبيع تلف الخ " المراد تلف المبيع المعين الذي ورد العقد على عينه بآفة من الله لا بجناية جان ، قبل القبض ، سواء كان في زمان الخيار مطلقا أم لا ، فالظاهر أن الثمن أيضا كذلك ، من غير فرق . ودليل كون التلف حينئذ من مال مالكه الأول - قبل قبضه مطلقا ، في زمان الخيار أم لا ، سواء قصر في الحفظ والتسليم أم لا ثمنا كان أو مبيعا ، مع أنه ليس بملك له الآن وحين التلف - كأنه الاجماع المستند إلى بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في الخلاف مسألة 19 من كتاب البيوع ما هذا لفظه ( العقد يثبت بنفس الايجاب والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط لهما أو للبايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البايع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول ) .