ولو فسخ بعد النماء ، فالنماء للمشتري .
وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البايع .
شرح
وبالجملة الأول أظهر وأشهر ، ويؤيده وجود الاختلاف في كلام الشيخ
الذي نقل الخلاف عنه وعدم الصراحة ، حيث قال : فإن كان الشرط لهما أو للبايع
فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ( 1 ) .
فإنه يفيد عدمه للمشتري فقط ، وما نقل عن القول المطلق السالم عن
المعارض في المشهور ، مع أن المشهور أنه المخالف ، وما ذكر في الدروس والشرح
وغيره إلا خلافه ، إلا أنه أشار في شرح الشرايع إلى خلاف ابن الجنيد ، ويمكن كونه
أيضا مثل خلاف الشيخ رحمه الله ، إذ الخلاف مطلقا بعيد ، الله يعلم .
قوله : " ولو فسخ بعد النماء الخ " إشارة إلى فائدة الخلاف ، وهي كثيرة ،
مثل أن النماء الحاصل بعد العقد وقبل الفسخ ، مثل كسب المملوك ومهر الأمة
الموطوءة بالشبهة ، والبيض واللبن والثمرة والأصواف وغيرها ، فإنها للمشتري
فيأخذها ويرد المبيع على الأول ، للبايع على الثاني ، وهو ظاهر .
قوله : " وكل مبيع تلف الخ " المراد تلف المبيع المعين الذي ورد العقد
على عينه بآفة من الله لا بجناية جان ، قبل القبض ، سواء كان في زمان الخيار مطلقا
أم لا ، فالظاهر أن الثمن أيضا كذلك ، من غير فرق .
ودليل كون التلف حينئذ من مال مالكه الأول - قبل قبضه مطلقا ، في
زمان الخيار أم لا ، سواء قصر في الحفظ والتسليم أم لا ثمنا كان أو مبيعا ، مع أنه
ليس بملك له الآن وحين التلف - كأنه الاجماع المستند إلى بعض الأخبار .
هامش
( 1 ) قال الشيخ في الخلاف مسألة 19 من كتاب البيوع ما هذا لفظه ( العقد يثبت بنفس الايجاب
والقبول ، فإن كان مطلقا فإنه يلزم بالافتراق بالأبدان ، وإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط ، فإن كان الشرط
لهما أو للبايع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدم ، وإن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البايع
عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول ) .