ويقوم الولي مقام من تجدد جنونه ،
ويملك المشتري بالعقد على رأي .
شرح
في ثبوت خيار المجلس له تأمل .
ثم في مدة بقائه : الظاهر أنه ما دام عدم حصول التفرق بين الميت والطرف
الآخر .
والظاهر أنه لا فرق بين تعدد الوارث ووحدته في الثبوت لهم وبقائه إلى مدة
عدم التفرق بين الميت ومبايعه .
والظاهر أن ليس لأحدهم الفسخ وللآخر البقاء ، للتبعيض المنفي ، فلو
اختلفا قدم الفسخ ، فتأمل .
قوله : " ويقوم الولي الخ " الظاهر أن الولي حينئذ هو الحاكم على ما تقرر
عندهم ، إن الجنون المتعقب على البلوغ والرشد سبب لولاية الحاكم ، لانقطاع ولاية
الآباء عنه بهما ، فيكون الجنون بمنزلة الموت في توقف خيار المجلس على تفرقه
وصاحبه ، فتأمل .
قوله : " ويملك المشتري بالعقد الخ " الرأي هو المشهور ومذهب الأكثر ،
وقيل به وبانقضاء الخيار .
يحتمل كون الانقضاء سببا وكاشفا ، والظاهر الأول لما مر غير مرة .
ولعل دليل الرأي أنه لا شك في تحقق العقد بالاجماع ، فيمكن أن يستدل
بمثل أوفوا بالعقود فافهم .
ويؤيده تعريف العقد بأنه انتقال ملك ، أو سبب انتقاله ، ولأنه يجوز له
تصرف الملاك الذي هو فرع الملك مثل العتق من غير تقدير انتقال لازم إليه بالعزم
المقارن للصيغة ، فإنه تكلف بعيد .
مع أنه لا يمكن هذا ولا يفيد إلا في صورة كان الخيار مخصوصا بالمشتري .
ولما في الأخبار التي تقدمت في جواز بيع المبتاع قبل القبض : أنه يجوز البيع
بعد الشراء وبعد التملك .