شرح
ولما مر في بعض الأخبار الصحيحة هنا أيضا أنه يجوز البيع قبل القبض
على مالكه الأول فقال المالك : اشترى متاعي ؟ فقال عليه السلام : ليس هو
متاعك ولا بقرك ولا غنمك ( 1 ) .
فإذا لم يكن له يكون للمشتري ، وليس فيها قيد بعد خروج زمان الخيار .
ولما في خيار التأخير : إن من اشترى شيئا فجاء بالثمن قبل الثلاثة فله
بيعه ، وإلا فلا ، فافهمه ( 2 ) .
ولما في أخبار اسقاط خيار المجلس بالخطئ والتفرق ، فإنه يدل على حصول
الملك والبيع قبله ( 3 ) ، وإنما يجب بعده .
وللأخبار الدالة على أن مال العبد للمشتري مطلقا ، أو مع علم البايع من
غير قيد بمضي زمان خيار الثلاثة وغيره ، بل ظاهرها أن ذلك بمجرد الشراء ،
فتأمل ( 4 ) .
ولعل دليل القول ( 5 ) ، الأصل ، خرج بعد الانقضاء بالاجماع بقي الباقي .
وجواز تصرف البايع في المبيع قبله ، وهو فرع الملك .
الجواب أن الأصل يضمحل مع الدليل ، وجواز التصرف المخرج الذي هو
فرع الملك لحصول الفسخ بالعزم - ممنوع ، ولهذا قيل : إذا باع أو أعتق لم يصح وإن
أفاد الفسخ ، والذي يقول بالصحة ، يقول انتقل إليه قبل البيع ثم خرج عن ملكه
بالعقد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أحكام العقود ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الخيار ، فراجع .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، فراجع .
( 5 ) أي القول الآخر .