تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
ولما مر في بعض الأخبار الصحيحة هنا أيضا أنه يجوز البيع قبل القبض على مالكه الأول فقال المالك : اشترى متاعي ؟ فقال عليه السلام : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ( 1 ) . فإذا لم يكن له يكون للمشتري ، وليس فيها قيد بعد خروج زمان الخيار . ولما في خيار التأخير : إن من اشترى شيئا فجاء بالثمن قبل الثلاثة فله بيعه ، وإلا فلا ، فافهمه ( 2 ) . ولما في أخبار اسقاط خيار المجلس بالخطئ والتفرق ، فإنه يدل على حصول الملك والبيع قبله ( 3 ) ، وإنما يجب بعده . وللأخبار الدالة على أن مال العبد للمشتري مطلقا ، أو مع علم البايع من غير قيد بمضي زمان خيار الثلاثة وغيره ، بل ظاهرها أن ذلك بمجرد الشراء ، فتأمل ( 4 ) . ولعل دليل القول ( 5 ) ، الأصل ، خرج بعد الانقضاء بالاجماع بقي الباقي . وجواز تصرف البايع في المبيع قبله ، وهو فرع الملك . الجواب أن الأصل يضمحل مع الدليل ، وجواز التصرف المخرج الذي هو فرع الملك لحصول الفسخ بالعزم - ممنوع ، ولهذا قيل : إذا باع أو أعتق لم يصح وإن أفاد الفسخ ، والذي يقول بالصحة ، يقول انتقل إليه قبل البيع ثم خرج عن ملكه بالعقد .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 5 من أحكام العقود ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 2 من أبواب الخيار ، فراجع . ( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب بيع الحيوان ، فراجع . ( 5 ) أي القول الآخر .