تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو تصرفا أو تصرف أحدهما بإذن الآخر سقط خيارهما .
والخيار موروث ،
شرح
والظاهر أنه كذلك فيما اشترط استرجاع المبيع ، خصوصا إذا كان مثليا موجودا مثله ، مثل النقدين وبعض الغلات ، إلا أن يعلم أن المقصود استرجاع العين كما قلناه في الثمن ، إلا أن الظاهر أن الغالب يكون المقصود استرجاع المبيع ، لكونه غالبا من الأعيان التي يتعلق الأغراض بها ، فلعل تجويز المثل في الأول واشتراط العين في الثاني في شرح الشرايع مبنى عليه وهو أعلم . قوله : " ولو تصرفا أو تصرف أحدهما الخ " أما سقوط خيار المتصرف فلما ثبت عندهم إن التصرف مسقط ، وقد تقدم ، وأما سقوط خيار الآذن فإنه يدل على رضاه بثبوت البيع إن كان من البايع لتصرف المشتري في المبيع ، فكان قوله ( تصرف فيه ) بمنزلة إن المال لك والبيع لازم ثابت فافعل ما تريد . وفيه تأمل لعدم ظهور الدلالة ، خصوصا إذا كان التصرف غير مستلزم للزوم المال للمتصرف . وإن كان في الثمن فهو دال على بطلان البيع والفسخ ، فكأنه يقول : فسخت فتصرف في مالك . وفيه أيضا تأمل . نعم يمكن الفهم مع القرينة في الصورتين ، فافهم . ويعلم منه ما إذا كان الآذن المشتري والمتصرف البايع في الثمن والمبيع . وإذا عرفت أن سقوط الخيار مبني على دلالة اللفظ بالاختيار والفسخ ، فلا فرق في سقوط في سقوط خيار الآذن بين تصرف المأذون وعدمه ، فخياره يسقط بمجرد الإذن ، سواء تصرف المأذون أم لا ، ولهذا حكم جماعة بذلك ، فتأمل . قوله : " والخيار موروث " ظاهره إن مطلق الخيار موروث ، ولعل دليله أنه حق من الحقوق المالية قابل للانتقال ، فينتقل إلى الوارث كالمال ، مثل الشفعة واستيفاء الدية والقصاص ، فيقوم الورثة مقام المورث في جميع أحكام الخيار ، ولكن
مجمع الفائدة — صفحة 415 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني