شرح
فلا مناقشة في العبارة بخصوص تصرف البايع كما قال في شرح الشرايع
وحاشية الارشاد : إن هذا في طرف المشتري واضح ، فإن تصرفه يوجب البيع له
ويسقط خياره ، وأما في طرف البايع فهو فسخ للبيع ، فإن الضابط إن ما كان إجازة
من المشتري كان فسخا من البايع واطلاق سقوط الخيار عليه حينئذ تكلف ، نعم
يمكن ثبوت الحكم في طرف البايع إذا تصرف في الثمن فإنه يسقط خياره في المبيع
ومعه يصح الحكم ( 1 ) .
إذ لا مناقشة كما فهمت ، وعلى تقديرها ليست مخصوصة بالبايع ، فإن
تصرف المشتري في الثمن أيضا كذلك ، فلا ينبغي جعل التصرف منه مسقطا وانشاء
مناقشة في طرف البايع ، والأمر في ذلك هين .
وإنما العمدة والمقصود تحقيق المسألة بدليلها ، وقد عرفت عدم فهمنا دليلها .
على أن الظاهر عدم سقوط خيار الشرط بالتصرف مطلقا ، لأن غالبه
الاحتياج إلى الثمن والتصرف فيه فلو كان تصرف البايع فيه مسقطا لخياره فلا
يترتب عليه الفائدة .
ويؤيده ما تقدم من مرسلة بن عمار أنه باع رجل داره إلى سنة
للاحتياج إلى ثمنه ، قال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه ( 2 ) .
ودلت على أنه لو تصرف المشتري أيضا فيه بأخذ الغلة لم ينفسخ ، وهو
ظاهر .
ويؤيده أيضا عمل الناس ، فإن مدار شرط استرجاع الثمن ، على التصرف
فيه ، وليس الغرض من بيعه بذلك الشرط إلا التصرف في الثمن وبقاء الخيار إلى
المدة المشترطة ، فالظاهر عدم السقوط حينئذ ، بل عدم سقوط خيار المشتري أيضا
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة المسالك .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .