تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ولو شرط الشراء في العقد لم يصح ويجوز مع الاطلاق وإن قصداه . فلو باع غلامه الحر سلعة ثم اشتراها بأزيد جاز الأخبار بالزيادة .
شرح
ما يشتري الآن حالا حين الشراء ، وتقييد الزيادة والنقيصة بما لا يوصلان الشراء إلى عدم الجواز ، لاشتماله على الاسراف ، وتخصيص الكراهية بغير الطعام وبعير التولية ، لما تقدم أن الطعام حرام ( 1 ) ، والتولية ليست بمكروهة أيضا على الظاهر . وكذا مر شرح قوله : " ولو شرط الشراء في العقد لم يصح الخ " وأنه يصح مع الاطلاق ، وإن كان من قصدهما البيع على البايع بعده ، يعني غرضهما ذلك أول مرة وكان في خاطرهما ذلك ، ولكن ما شرطاه ، لا لفظا ولا قصدا ، نعم قصدهما أنه إذا وقع هذا البيع المطلق أن يتعاكسا البيع بعده من غير شرط لفظا ولا معنى ، بل أوقعا من دون قصد ذلك وخالية عنه لفظا ونية ، إلا أنهما يريدان ذلك بعده تبرعا واستينافا ، لا وفاء للشرط وهو ظاهر . وقد نقل هنا سؤال وجواب في شرح الشرايع وما فهمته ( 2 ) . وأما إذا كان القصد الشرط ، وذكر ذلك مقدما ، وإن لم يذكر في العقد وكان المعاملة على ذلك فالظاهر عدم الانعقاد ، كما مر ، فتذكر ، فلا يحمل القصد على ذلك فإن العقود تابعة للقصود ، فتأمل . قوله : " فلو باع غلامه الحر الخ " اشتراط الحرية ليصح البيع الأول حتى
هامش
( 1 ) يعني إن هذه المعاملة في الطعام حرام . ( 2 ) قال في المسالك ج 1 ص 197 : ما لفظه : ( قيل عليه : إن مخالفة اللفظ ( القصد خ ) تقتضي بطلان العقد ، لأن العقود تتبع القصود ، فكيف يصح العقد مع مخالفة اللفظ للقصد ، وأجيب بأن القصد وإن كان معتبرا في الصحة ، فلا يعتبر في البطلان ، لتوقف البطلان على اللفظ والقصد ، وكذلك الصحة ، ولم يوجد في الفرض ، وفيه منع ظاهر فإن اعتبارهما معا في الصحة يقتضي كون تخلف أحدهما كافيا في البطلان ، ويرشد إليه عبارة الساهي الغالط والمكره وغيرها ، فإن التخلف الموجب للبطلان هو القصد خاصة ، وإلا فاللفظ موجود ) .