شرح
وهذه صريحة في الكراهة مرابحة ، وكراهة المكيل والموزون قبل القبض ،
وعدم البأس في غيرهما .
ولا يضر الكلام في سندها بجهل القاسم بن محمد واشتراك غيره أو
ضعفه ( 1 ) لأنه مؤيد .
وكذا ما في رواية ابن الحجاج الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام اشترى الطعام إلى أجل مسمى ، فيطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل أن
أقبضه ؟ قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت الخ ( 2 ) .
وظاهرها في المرابحة ، حيث إنه طلبه التجار ، وحيث قال : لا بأس أن تبيع
إلى أجل ، فإنه إشارة إلى عدم البيع نقدا مرابحة ، لدخول الأجل في بيعه ، وهو المقرر
عندهم وسيجئ .
ولا يضر جهل ابن الحجاج واشتراك ابن مسكان ( 3 ) لما تقدم .
وكذا رواية جميل بن دراج عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل
يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه
بكيله وقبضه ؟ قال : لا بأس ( 4 ) .
ولا يضر وجود علي بن الحديد الضعيف ( 5 ) لما مر .
ويؤيده أيضا إن أكثر أخبار المنع وردت بلفظة ( لا يصلح ) كما ستسمع ،
وهو ظاهر في الكراهة .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي عن أبي نصير ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، قطعة من حديث 19 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب ( الحسين بن سعيد عن ابن مسكان عن ابن الحجاج الكرخي ) .
( 4 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 .
( 5 ) مسند الحديث كما في الكافي ( محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج ) .