وروي تجويز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم .
شرح
يأثم ويضمن .
وفيه تأمل ، لأنه تكليف شاق ، والأصل عدمه ، ولأنه قد يتلف في الطريق
الذي يريد ايصاله إليه ، مع أنه غير مأذون .
وإن أمكن أن يقال : الظاهر أنه محسن غير مفرط ، إذ الغرض ذلك مع
الأمن من التلف في الطريق ، وإن الغالب رضا صاحبه بذلك .
ولا يبعد وجوب الاعلام أو الرد في صورة الجهل أما فوريا فغير ظاهر ، نعم
ينبغي ذلك بحيث لا يفوت غرض متعلق بذلك المال ، ولا يعد القابض مهملا
ومقصرا .
والظاهر أنهما يصيران شريكين بالنسبة .
ويحتمل ثبوت الخيار لمن عنده الزيادة ، للتعيب بالشركة .
ولعله أريد القدر القليل المتسامح به ( 1 ) ، لما في صحيحة عبد الرحمن بن
الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضول الكيل والموازين ؟ فقال :
إذا لم يكن تعديا ( تعدى يه خ ) فلا بأس ( 2 ) .
وحسنة علي بن عطية قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : فقلت : إنا
نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ؟ قال : فقال لي : وربما نقص عليكم ؟
قلت : نعم ، قال : فإذا نقص يردون عليكم ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس ( 3 ) .
قوله : " وروي تجويز بيع درهم الخ " إشارة إلى أنه قد تقرر عندهم أن
الزيادة مطلقا هنا هو ربا سواء كانت عينا أو منفعة ، إلا أنه قد وردت رواية بجواز
هامش
( 1 ) أي في كلام المصنف .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 وفي الفقيه ( الحسن بن
عطية ) بدل ( علي بن عطية ) .