تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وروي تجويز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم .
شرح
يأثم ويضمن . وفيه تأمل ، لأنه تكليف شاق ، والأصل عدمه ، ولأنه قد يتلف في الطريق الذي يريد ايصاله إليه ، مع أنه غير مأذون . وإن أمكن أن يقال : الظاهر أنه محسن غير مفرط ، إذ الغرض ذلك مع الأمن من التلف في الطريق ، وإن الغالب رضا صاحبه بذلك . ولا يبعد وجوب الاعلام أو الرد في صورة الجهل أما فوريا فغير ظاهر ، نعم ينبغي ذلك بحيث لا يفوت غرض متعلق بذلك المال ، ولا يعد القابض مهملا ومقصرا . والظاهر أنهما يصيران شريكين بالنسبة . ويحتمل ثبوت الخيار لمن عنده الزيادة ، للتعيب بالشركة . ولعله أريد القدر القليل المتسامح به ( 1 ) ، لما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضول الكيل والموازين ؟ فقال : إذا لم يكن تعديا ( تعدى يه خ ) فلا بأس ( 2 ) . وحسنة علي بن عطية قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : فقلت : إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ؟ قال : فقال لي : وربما نقص عليكم ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا نقص يردون عليكم ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس ( 3 ) . قوله : " وروي تجويز بيع درهم الخ " إشارة إلى أنه قد تقرر عندهم أن الزيادة مطلقا هنا هو ربا سواء كانت عينا أو منفعة ، إلا أنه قد وردت رواية بجواز
هامش
( 1 ) أي في كلام المصنف . ( 2 ) الوسائل ، ج 12 ، كتاب التجارة ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 وفي الفقيه ( الحسن بن عطية ) بدل ( علي بن عطية ) .
مجمع الفائدة — صفحة 314 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني