والآمر بشراء الحيوان بالشركة يلزمه ثمن الحصة ، ولو أذن في الأداء
رجع عليه
شرح
فإن الظاهر أن المراد بالمملوك من ثبت أنه كذلك بحسب الظاهر من
الشهرة ، ورأي أنه يباع ويشترى ، ويحتمل كونه ثابتا بالبينة ، بل بالاقرار أيضا ، مع
عدم اظهار الشبهة الممكنة ، في اقراره الأول .
وهذه ظاهرة في العبد ، فليس مورد النص الجارية فقط ، كما قال في شرح
الشرايع ، فلا يضر ذكر حكم العبد كما قال في الشرايع ، على أن الغالب في
الأحكام ذكر المذكر ، ويحال عليه المؤنث في الكتاب والسنة وكلام الأمة .
قوله : " والأمر بشراء الحيوان الخ " دليل لزوم نصف الثمن - بالأمر بشراء
حيوان بالمشاركة بينه وبين شريكه - إن الشراء للغير لا يكون إلا بالثمن ، فالأمر توكيل
بالشراء بالشركة بينه وبين المأمور مثلا ، والظاهر من الشركة هو التساوي ، فحملت
عليه ، إلا أن ينصب قرينة تدل على خلافه .
فلو أذن له مع ذلك بأداء الثمن عنه أيضا يلزمه أن يؤدي عنه ، فيرجع إليه
بعد الأداء ، وذلك الإذن أعم من الصريح والفحوى مثل أن أمره بالشراء من
موضع بعيد ، والمجئ به ، مع العلم بأنه لا يمكن إلا بأداء الثمن وغير ذلك .
وأما إذا أدى من غير إذنه بوجه ، بل أدى بغير إذنه شرعا ( تبرعا خ ل ) فلا
يلزمه العوض ، لأنه متبرع في أداء دين شخص لا عوض له ، فلا يرجع إلى المديون
بشئ ، قاله في التذكرة وغيرها .
فتأمل . إذ قد يقال : بأن الإذن با ( في خ ل ) لشراء مطلقا يستلزم ( مستلزم
خ ل ) للإذن في الأداء بحسب العرف والعادة ، فهو يرجع دائما .
ويؤيده أنه رضي بالشراء ، فهو إنما يكون بالثمن ، والغالب أنه لا يسلم المبيع
إلا بعد تسليم الثمن ، فالظاهر أن ذلك إذن في التسليم أيضا ، ولا يمكن ذلك إلا به ،
فكان الأمر والإذن بالشراء مستلزما لتسليم الثمن وتسلم المبيع ، فلا يضمن لو أخذ