تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
تأمل من جهة عدم حسن التركيب ، والأمر في ذلك هين ، والمقصود واضح . وأما دليل جواز البيع مطلقا فهو واضح مما تقدم ولا يحتاج إلى الذكر . وأما دليل عدمه بما استثنى ، فكأنه الربا ، لأنه بيع تمر مثلا بتمر ، وهو مكيل ، والغالب هو التفاوت ، فحصل شرط الربا ، فيحرم . ولأن بيع الربوي مشروط بعلم المساواة ، وهي غير ظاهر هنا . وفيه تأمل ، لأن الظاهر الثمرة على النخل والحب في الزرع ليسا بمكيلين ، فإنهما لا يباعان كيلا ، بل بالمشاهدة . والظاهر أنه لم يكف كونه من جنس المكيل ، للأصل وسائر ما تقدم . ويؤيد عدم الربا حسنة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمى ما شاء ، فباعه ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) . وأيضا في حسنة عنه عليه السلام وقال : لا بأس أيضا أن يشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة ( 2 ) . وكذا رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر أما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وأما إن أخذه أنا بذلك وارد عليك ؟ قال : لا بأس بذلك ( 3 ) . وهذه وإن كانت ضعيفة في التهذيب ، إلا أنها دليل التقبيل الذي قالوه ، فهي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، قطعة من حديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 وليس في كتب الحديث جملة ( وارد عليك ) .
مجمع الفائدة — صفحة 214 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني