شرح
تأمل من جهة عدم حسن التركيب ، والأمر في ذلك هين ، والمقصود واضح .
وأما دليل جواز البيع مطلقا فهو واضح مما تقدم ولا يحتاج إلى الذكر .
وأما دليل عدمه بما استثنى ، فكأنه الربا ، لأنه بيع تمر مثلا بتمر ، وهو مكيل ،
والغالب هو التفاوت ، فحصل شرط الربا ، فيحرم . ولأن بيع الربوي مشروط بعلم
المساواة ، وهي غير ظاهر هنا .
وفيه تأمل ، لأن الظاهر الثمرة على النخل والحب في الزرع ليسا بمكيلين ،
فإنهما لا يباعان كيلا ، بل بالمشاهدة .
والظاهر أنه لم يكف كونه من جنس المكيل ، للأصل وسائر ما تقدم .
ويؤيد عدم الربا حسنة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام في رجل قال
لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمى ما
شاء ، فباعه ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) .
وأيضا في حسنة عنه عليه السلام وقال : لا بأس أيضا أن يشتري زرعا قد سنبل
وبلغ بحنطة ( 2 ) .
وكذا رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اختر أما أن تأخذ هذا النخل
بكذا وكذا كيلا مسمى وتعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص ، وأما إن أخذه أنا
بذلك وارد عليك ؟ قال : لا بأس بذلك ( 3 ) .
وهذه وإن كانت ضعيفة في التهذيب ، إلا أنها دليل التقبيل الذي قالوه ، فهي
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 6 من أبواب بيع الثمار ، قطعة من حديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 12 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل ، ج 13 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 1 وليس في كتب
الحديث جملة ( وارد عليك ) .