تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
وحج منه وتزوج فإن نبي الله قد احتجم وأعطى الأجر ، ولو كان حراما ما أعطاه قال : جعلني الله فداك إن لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه لك حلال ، والناس يكرهونه ، قال حنان : قلت : لأي شئ يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا ( 1 ) . ولعله يريد بالحرام فيها الكراهة ، لمكانها في السؤال ، ويحتمل العكس ( 2 ) . ويؤيده التعليل ( 3 ) . وفيها إشارة إلى أنه على تقدير الحرام لا يجوز الاعطاء ، فلا يمكن أن يكون شئ واحد بالنسبة إليه حراما ، وبالنسبة إلى المعطي جايزا ، فتأمل . وقد قيل بالكراهة مع الشرط للحجام فقط ، دون المتحجم ، وبعدمها بدونه ، لموثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن كسب الحجام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره له ، ولا بأس عليك ( 4 ) . ويحتمل كراهة أخذ الأجرة مطلقا ، لما مر في الأخبار مع عدم ما يدل على عدم الكراهة صريحا ( 5 ) ، ولا دلالة في مثل تلك الموثقة على عدمها بدون الشرط ، ويكون مع الشرط آكد ، والاجتناب أحوط .
هامش
( 1 ) أورده في الوسائل مقطعا في موضعين ، جاء القسم الأول منه إلي قوله " ولو كان حراما ما أعطاه " في كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 9 ، الحديث 5 . وجاء القسم الأخير منه في نفس الموضع ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) بأن يكون المراد من الكراهة في الرواية " الحرمة " . ( 3 ) أي التعليل الواقع في الخبر بقوله عليه السلام ، ولو كان حراما ما أعطاه . ( 4 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 9 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 9 ) . ( 5 ) في هامش بعض نسخ المخطوطة ما لفظه ( وإنما قال صريحا ؟ لاحتمال الفهم من قوله عليه السلام - ولا بأس - فإنه يستعمل كثيرا مع الكراهة ، ويحتمل عدم فهم الكراهة - منه ) .