شرح
ولأنه ما وقع صيغة في زمانهم وإلا لنقل عادة ، وما نقل عند العامة ولا عند
الخاصة ، وهو ظاهر .
ولأن الملك حاصل عند الأكثر من غير لزوم كما نقل عن التذكرة ومعلوم
أن لا موجب له إلا عقد البيع وهو ظاهر .
ولأن الظاهر إن الغرض حصول العلم بالرضا وهو حاصل .
ولأن الظاهر أنه يصدق إنه تجارة عن تراض ، وهو كاف كما هو مدلول
الآية ( 1 ) .
وللشريعة السهلة السمحة .
وللزوم الحرج والضيق المنفي عقلا ونقلا . فإن الأكثرين ما يقدرون على
الصيغة المعتبرة ، يعني يشق عليهم ذلك .
ولأنه قد يموت أحدهما فيبقى المال للوارث ، إذ لا دليل على لزومه حينئذ ،
فتأمل .
ولقولهم باللزوم بعد التصرف فلو لم يكن عقدا مملكا له لم يلزم ذلك ، وهو
ظاهر لأن تلف المال ليس بمملك ، نعم يمكن عدم الضمان حيث كان التصرف
مباحا ، ولكن ظاهر كلامهم اللزوم ، فتأمل .
وبالجملة القول بالملكية وبوقوع البيع الحقيقي هو المتجه ، خصوصا مع عدم
القائل بأنه بيع فاسد ، وأنه لا يجوز معه التصرف ، وأنه لا دليل لعدم الملكية إلا أصل
عدم الملك ، واستصحاب الملك على ملك المالك ( البايع خ ل ) حتى يتحقق ، وقد
تحقق مع الصيغة المقررة بالاجماع وبقي الباقي ، والشهرة .
إذ لا اجماع عندنا لما عرفت ، ولهذا ما ادعى الاجماع ، بل ادعي الشهرة في
هامش
( 1 ) سورة النساء / 29 قال تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم .