تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
ولأنه ما وقع صيغة في زمانهم وإلا لنقل عادة ، وما نقل عند العامة ولا عند الخاصة ، وهو ظاهر . ولأن الملك حاصل عند الأكثر من غير لزوم كما نقل عن التذكرة ومعلوم أن لا موجب له إلا عقد البيع وهو ظاهر . ولأن الظاهر إن الغرض حصول العلم بالرضا وهو حاصل . ولأن الظاهر أنه يصدق إنه تجارة عن تراض ، وهو كاف كما هو مدلول الآية ( 1 ) . وللشريعة السهلة السمحة . وللزوم الحرج والضيق المنفي عقلا ونقلا . فإن الأكثرين ما يقدرون على الصيغة المعتبرة ، يعني يشق عليهم ذلك . ولأنه قد يموت أحدهما فيبقى المال للوارث ، إذ لا دليل على لزومه حينئذ ، فتأمل . ولقولهم باللزوم بعد التصرف فلو لم يكن عقدا مملكا له لم يلزم ذلك ، وهو ظاهر لأن تلف المال ليس بمملك ، نعم يمكن عدم الضمان حيث كان التصرف مباحا ، ولكن ظاهر كلامهم اللزوم ، فتأمل . وبالجملة القول بالملكية وبوقوع البيع الحقيقي هو المتجه ، خصوصا مع عدم القائل بأنه بيع فاسد ، وأنه لا يجوز معه التصرف ، وأنه لا دليل لعدم الملكية إلا أصل عدم الملك ، واستصحاب الملك على ملك المالك ( البايع خ ل ) حتى يتحقق ، وقد تحقق مع الصيغة المقررة بالاجماع وبقي الباقي ، والشهرة . إذ لا اجماع عندنا لما عرفت ، ولهذا ما ادعى الاجماع ، بل ادعي الشهرة في
هامش
( 1 ) سورة النساء / 29 قال تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم .
مجمع الفائدة — صفحة 141 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني