تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
لا يسلم من الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان ، فإن صاحب الأكفان يسره الوبا إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام ، فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا ، فإن الجزار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : شر الناس من باع الناس ( 1 ) . وقريب منه : رواية إبراهيم بن عبد الحميد : عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباء ، ولا صائغا ، ولا قصابا ولا حناطا ، ولا نخاسا ، الخبر ( 2 ) السباء : الذي يبيع الأكفان ( 3 ) . ولعل المراد بالطعام الحنطة ، ولهذا في رواية إبراهيم بن عبد الحميد ورد المنع منها ، لا غير .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 21 ، قطعة من حديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة نفس الباب ، الحديث 4 . ( 3 ) لكن الموجود في بعض كتب اللغة أن السباء هو بياع الخمر ، والسبيئة : هي الخمر ، راجع القاموس والمعجم الوسيط وقال في الحدائق بعد ذكر هذا الحديث : قال بعض مشايخنا : اتفقت نسخ أخبارنا في قوله سباء - بالباء الموحدة - وقال في الوافي : والسباء في النسخ التي رأيناها من الكتب الثلاثة بالباء الموحدة المشددة . أقول : وهذا الخبر قد روته العامة - بالياء المثناة من تحت - كما ذكره ابن الأثير في النهاية وجعله من السوء والمساءة ، وقد رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج 3 / ص 158 عن الإمام الكاظم عن رسول الله وجاء فيها التعبير بالسياء - بالياء المثناة من تحت - والأولى نقل تمام الحديث بتمامه ( روى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر - عليهما السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتاب ففي أي شئ أسلمه ؟ فقال : أسلمه - لله أبوك - ولا تسلمه في خمس لا تسلمه سياء ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا ، فقال : يا رسول الله وما السياء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي ، وللمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس ، وأما الصائغ فإنه يعالج غبن أمتي ، وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه ، وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر طعاما أربعين يوما ، وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل عليه السلام قال : يا محمد إن شر أمتك الذين يبيعون الناس ، الفقيه ج 3 ، كتاب المعيشة ص ( 158 ) الحديث ( 3582 ) ط قم منشورات جماعة المدرسين .