شرح
السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم
منه من غير أن يستأمر ( يستأذن خ ل ) صاحبه ؟ قال : نعم ( 1 ) .
قال في المنتهى : إنها صحيحة ، فكان عبد الرحمان هو ابن الحجاج بقرينة ما
تقدم فإنه منه ، فهي قرينة لكونها منه ، ككونها قرينة على أن الأولى عن الصادق
عليه السلام ، فتأمل .
وأيضا ظاهر كلام المجوزين عدم جواز أخذ الزيادة على من يعطيهم وفهموا
ذلك من الروايتين الأولتين بوجوب التسوية بين من يقسم عليهم ، وهو بعيد ،
خصوصا مع عدم حصر من يعطي .
نعم قد يتوجه في المحصور كما قال مثله في المال الموصى به لأشخاص معينين ،
وفيه أيضا تأمل ، لعموم الدال ، وصدق التفرق والاعطاء مع التفاوت .
وإن كانوا معينين ، فالظاهر جواز التفضيل ، ومنع المأمور عن أخذ الزيادة
عن غيره ، لا يدل علي وجوب التسوية .
قال في التحرير ، وإن لم يعين تخير في اعطاء من شاء من المحاويج كيف
شاء .
وهو ظاهر في جواز التفضيل ، مع تصريحه بعدم تفضيل نفسه على غيره .
وفي الوصية لو كان دليل خاص يتبع ولا يقاس وإلا يناقش هناك أيضا . وقد
يكون منع أخذه زائدا - على من أعطاهم - تعبدا ، ولعدم توهم خيانة ، أو فهم ذلك
منه ولو بحسب العادة والعرف
على أنه يمكن أن يكون معنى قوله : ( مثل ما يعطى غيره ) ، تشبيها في محض
الاعطاء ، يعني كما يجوز الاعطاء لغيره لفقره ، كذلك له الأخذ لنفسه ، لذلك ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 84 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) .