تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
السلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأمر ( يستأذن خ ل ) صاحبه ؟ قال : نعم ( 1 ) . قال في المنتهى : إنها صحيحة ، فكان عبد الرحمان هو ابن الحجاج بقرينة ما تقدم فإنه منه ، فهي قرينة لكونها منه ، ككونها قرينة على أن الأولى عن الصادق عليه السلام ، فتأمل . وأيضا ظاهر كلام المجوزين عدم جواز أخذ الزيادة على من يعطيهم وفهموا ذلك من الروايتين الأولتين بوجوب التسوية بين من يقسم عليهم ، وهو بعيد ، خصوصا مع عدم حصر من يعطي . نعم قد يتوجه في المحصور كما قال مثله في المال الموصى به لأشخاص معينين ، وفيه أيضا تأمل ، لعموم الدال ، وصدق التفرق والاعطاء مع التفاوت . وإن كانوا معينين ، فالظاهر جواز التفضيل ، ومنع المأمور عن أخذ الزيادة عن غيره ، لا يدل علي وجوب التسوية . قال في التحرير ، وإن لم يعين تخير في اعطاء من شاء من المحاويج كيف شاء . وهو ظاهر في جواز التفضيل ، مع تصريحه بعدم تفضيل نفسه على غيره . وفي الوصية لو كان دليل خاص يتبع ولا يقاس وإلا يناقش هناك أيضا . وقد يكون منع أخذه زائدا - على من أعطاهم - تعبدا ، ولعدم توهم خيانة ، أو فهم ذلك منه ولو بحسب العادة والعرف على أنه يمكن أن يكون معنى قوله : ( مثل ما يعطى غيره ) ، تشبيها في محض الاعطاء ، يعني كما يجوز الاعطاء لغيره لفقره ، كذلك له الأخذ لنفسه ، لذلك ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 84 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) .
مجمع الفائدة — صفحة 115 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني