شرح
وعن الصادق عليه السلام : من لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات ( 1 )
أي هلك فيها ، أي بسبب وقوعه فيها .
ويمكن حمل الأخبار على وجوب القدر المحتاج إليه ، ولا يكفي العلم ، بل ليس
العلم إلا للعمل وهو ظاهر .
روي أنه لم يأذن رسول الله صلى الله عليه وآله لحكيم بن حزام في تجارة حتى
ضمن له إقالة النادم وانظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا أو غير واف ( 2 ) .
فيه مبالغة في استحباب الإقالة والمسامحة وعدم المماكسة في المعاملة ، ولو
كان لاستيفاء حق كما دلت عليه روايات أخر .
مثل رواية هارون بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أيما عبد ( مسلم
خ يل ) أقال مسلما في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة ( 3 ) الظاهر أن المسلم
أعم من المؤمن .
ورواية حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبي عبد الله عليه السلام فشكى
إليه رجلا من أصحابه ، فلم يلبث إن جاء المشكو ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
ما لفلان يشكوك ؟ فقال له : يشكوني إني استقضيت منه حقي ، قال : فجلس
أبو عبد الله عليه السلام مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيت ما
حكى الله عز وجل : يخافون سوء الحساب ( 4 ) أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم ؟ لا
والله ما خافوا إلا الاستقضاء ، فسماه الله عز وجل سوء الحساب ، فمن استقضى
هامش
( 1 ) المصدر ، قطعة من حديث ( 4 ) وصدر الحديث ( من أراد التجارة فليتفقه في دينه ، ليعلم بذلك ما يحل
له مما يحرم عليه ) ورواه في المقنعة باب المتاجر ص 91 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة الباب ( 3 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) ورواه مسندا في الكافي
والتهذيب فراجع .
( 3 ) المصدر ، الحديث ( 2 ) . ( 3 ) الرعد ، ( 2 ) .