والتسوية بين المبتاعين
شرح
فقد أساء ( 1 ) .
وروي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : بارك الله على سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل
الاقتضاء ( 2 ) .
فما روي من فعله المماكسة في شراء الهدي - وقوله : إن المغبون ليس
بممدوح لا في الدنيا ولا في الآخرة ( 3 ) - فمحمول على الجواز ، وعلى عدم الغبن
الفاحش جهلا ، لا شئ قليل لملاحظة حال المعامل والنظر إلى المساهلة عمدا .
وروى أيضا السكوني عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يشتري ( فلا يشترين ) ولا يبيع
( يبيعن ) ، الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى ( 4 ) وهي
تدل على تحريم هذه الأشياء ، وحملت بالنسبة إلى الحلف الصادق ، والحمد والذم
على الكراهة ، كأنه لعدم القائل به ، وعدم الصحة والظهور ، وتدل عليها رواية
أخرى ( 5 ) .
قوله : " والتسوية ، . . . الخ " من الآداب المستحبة التي تستفاد من الفقه
عدم رجحان بعض المبتاعين ( بتقديم الباء المنقطة تحتها نقطة على التاء بالنقطتين
فوق - جمع مبتاع أي الذي يباع عليه ، أي المشتري ) بأن يبيع على البعض غاليا لعدم
مماكسته وحذاقته وعلى الآخر رخيصا ، لهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، كتاب أبواب الدين والقرض ، الباب ( 16 ) الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 42 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب ( 19 ) من أبواب الذبح ، الحديث ( 1 ) وفيه ( إن المغبون لا محمود
ولا مأجور ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 2 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 )
( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 2 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 )
( 6 ) بمعنى لأجل المماكسة والحذاقة .