تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
والتسوية بين المبتاعين
شرح
فقد أساء ( 1 ) . وروي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بارك الله على سهل البيع سهل الشراء سهل القضاء سهل الاقتضاء ( 2 ) . فما روي من فعله المماكسة في شراء الهدي - وقوله : إن المغبون ليس بممدوح لا في الدنيا ولا في الآخرة ( 3 ) - فمحمول على الجواز ، وعلى عدم الغبن الفاحش جهلا ، لا شئ قليل لملاحظة حال المعامل والنظر إلى المساهلة عمدا . وروى أيضا السكوني عن أبي عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال ، وإلا فلا يشتري ( فلا يشترين ) ولا يبيع ( يبيعن ) ، الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى ( 4 ) وهي تدل على تحريم هذه الأشياء ، وحملت بالنسبة إلى الحلف الصادق ، والحمد والذم على الكراهة ، كأنه لعدم القائل به ، وعدم الصحة والظهور ، وتدل عليها رواية أخرى ( 5 ) . قوله : " والتسوية ، . . . الخ " من الآداب المستحبة التي تستفاد من الفقه عدم رجحان بعض المبتاعين ( بتقديم الباء المنقطة تحتها نقطة على التاء بالنقطتين فوق - جمع مبتاع أي الذي يباع عليه ، أي المشتري ) بأن يبيع على البعض غاليا لعدم مماكسته وحذاقته وعلى الآخر رخيصا ، لهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 ، كتاب أبواب الدين والقرض ، الباب ( 16 ) الحديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 42 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الحج ، الباب ( 19 ) من أبواب الذبح ، الحديث ( 1 ) وفيه ( إن المغبون لا محمود ولا مأجور ) . ( 4 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 2 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) ( 5 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 2 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 2 ) ( 6 ) بمعنى لأجل المماكسة والحذاقة .