المطلب الثاني في آدابها
يستحب التفقه
شرح
في القدر والمقدار .
والأحوط عدم الأخذ مطلقا إلا مع التصريح .
( المطلب الثاني في آدابها )
قوله : " يستحب التفقه " لما كان من التجارة ما هو حرام ومكروه ، وما هو
مباح ، كان التاجر محتاجا إلى معرفتها . ولما كانت المعرفة في الجملة حاصلة لأكثر
الناس ، لظهورها وكثرة تداولها بينهم ، وبعض أحكام التجارة دقيقا غير ظاهر مثل
أحكام الربا وفساد بعض العقود ، مع عدم حصول الملك في الفاسد ، قالوا : يستحب
التفقه قبل التجارة ، أي معرفة أحكام التجارة المتداولة مفصلا .
ويدل عليه الأخبار مثل رواية الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين
عليه السلام يقول على المنبر : يا معشر التجار ، الفقه ثم المتجر . الفقه ثم المتجر ، الفقه
ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا ايمانكم
بالصدق ، التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق ( 1 ) .
ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم قال : وكان أمير المؤمنين
عليه السلام يقول لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع ( 2 ) .
يمكن كونه إشارة إلى عدم جواز معاملة السفيه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب ، التجارة ، الباب ( 1 ) من أبواب آداب التجارة ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) المصدر ، الحديث ( 2 ) و ( 3 ) .