تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وجوزه ( 1 ) بعض آخر مثل المصنف هنا وفي غيره لدخوله تحت عموم اللفظ ، والأصل عدم التخصيص لعدم المخصص ، وكونه مخاطبا ودافعا لا يصلح مخصصا ولهذا يدخل مع القرينة ، ولما ثبت في الأصول من دخوله صلى الله عليه وآله تحت الحكم بقوله : يا أيها الناس ، والذين آمنوا ، مع كونه مخاطبا وآمرا ، وتمام تحقيقه في الأصول . ولأنه وكيل فهو بمنزلة الموكل ، فكما يجوز له اعطاءه ، يجوز له أيضا ، لأن الفرض أن الوكيل من المصرف . وما ذكر من المثال ( في البيع والشراء خ ) إن سلم فلدليل لا يقاس . والرواية مضمرة وإن كان الظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، ولكن ليس كالصريح بكونها عن الإمام عليه السلام ، وعبد الرحمن يرمى بالكيسانية ولهذا نقله في رجال ابن داود في الباب الثاني أيضا . وإن كان الظاهر أنه الثقة ، لكن ليس كمن لم يرم وليس بتلك الجلالة والثقة . وللجمع بين الأدلة بحملها على الكراهة ، أو الزيادة على غيره ، أو على ما علم إرادة عدم دخوله بقرينة مثل ما تقدم ، أو إرادة جماعة معينين ، قاله في الاستبصار ( 2 ) . والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة مثل حسنة الحسين بن عثمان ( الثقة ) عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطى مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي يجوز الأخذ لنفسه فيما لو دفع إليه مالا ليقسمه . ( 2 ) الاستبصار ج 3 ص ( 54 ) باب الرجل يعطي شيئا ليفرقه الحديث ( 1 ) . ( 3 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، الباب ( 40 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 2 ) .