شرح
وجوزه ( 1 ) بعض آخر مثل المصنف هنا وفي غيره لدخوله تحت عموم اللفظ ،
والأصل عدم التخصيص لعدم المخصص ، وكونه مخاطبا ودافعا لا يصلح مخصصا
ولهذا يدخل مع القرينة ، ولما ثبت في الأصول من دخوله صلى الله عليه وآله تحت
الحكم بقوله : يا أيها الناس ، والذين آمنوا ، مع كونه مخاطبا وآمرا ، وتمام تحقيقه في
الأصول .
ولأنه وكيل فهو بمنزلة الموكل ، فكما يجوز له اعطاءه ، يجوز له أيضا ، لأن
الفرض أن الوكيل من المصرف . وما ذكر من المثال ( في البيع والشراء خ ) إن سلم
فلدليل لا يقاس .
والرواية مضمرة وإن كان الظاهر أنه عن الإمام عليه السلام ، ولكن ليس
كالصريح بكونها عن الإمام عليه السلام ، وعبد الرحمن يرمى بالكيسانية ولهذا نقله
في رجال ابن داود في الباب الثاني أيضا .
وإن كان الظاهر أنه الثقة ، لكن ليس كمن لم يرم وليس بتلك الجلالة
والثقة .
وللجمع بين الأدلة بحملها على الكراهة ، أو الزيادة على غيره ، أو على ما علم
إرادة عدم دخوله بقرينة مثل ما تقدم ، أو إرادة جماعة معينين ، قاله في
الاستبصار ( 2 ) .
والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة مثل حسنة الحسين بن عثمان ( الثقة ) عن
أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطى مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه
شيئا لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي يجوز الأخذ لنفسه فيما لو دفع إليه مالا ليقسمه .
( 2 ) الاستبصار ج 3 ص ( 54 ) باب الرجل يعطي شيئا ليفرقه الحديث ( 1 ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، الباب ( 40 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 2 ) .