شرح
التي تؤخذ من الرجل ، أيحتسب هذه ( بها - كا ) من زكاته ؟ قال : نعم ( 1 ) .
ولا تنافيها رواية أبي أسامة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت
فداك إن هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها ، أتجزي عنا ؟
فقال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم ، وإنما الصدقة
لأهلها ( 2 ) .
لاحتمال حملها على الكراهة كما قاله الشيخ في التهذيب ( 3 ) . وحملها أيضا
على عدم الاجزاء عن الزايد عما أخذ .
ويمكن حملها أيضا على تقدير امكان عدم الاعطاء بوجه ، فيعطي فتجب
الإعادة حينئذ . ويؤيد التأويل عدم صحة هذه ووحدتها ، بخلاف الأول ، والتعليل
فيها وما مر .
ولعلك فهمت من هذه الأخبار عدم وجوب اعطاء الزكاة للسلطان الجائر ،
بل عدم جواز اعطائها إياه مهما أمكن .
فقول شارح الشرايع بالوجوب - حيث قال : والأقوى عدم الاجتزاء
بذلك ( 4 ) ، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم يفرط فيه ، ووجوب دفعه إليه أعم
من كونه على وجه الزكاة ، أو المضي معهم في أحكامهم - محل التأمل فعلم عدم
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، الباب ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، الباب ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 6 ) .
( 3 ) قال في التهذيب بعد نقل هذا الخبر ما لفظه ( فهذا الخبر يدل على ما ذكرناه : من أن الأولى إعادتها . ويحتمل أن يكون المراد بقوله ( لا ) أنه لا تجزي عن غير ذلك المال ، لأنهم إذا أخذوا زكاة الغلات أكثر مما يستحق فلا يجوز له أن يحتسب
الزائد من زكاة الذهب والفضة وغيرهما ، بل يجب اخراجه على حدة ، وإنما أبيح ورخص أن لا يخرج من نفس ما أخذ منه
ثانيا انتهى ) .
( 4 ) وفي هامش نسختين من النسخ المخطوطة اللتي عندنا ما لفظه ) وصرح الشهيد أيضا بعدم الاجزاء والمصنف
أيضا في التحرير ولا يخفى بعده ) منه رحمه الله .