شرح
باسم الزكاة وتصرف الناس فيه ، مع بقائه على ملك المالك مع عدم جواز أخذه ، أو
مع عدم بقائه عليه ، مع عدم الاجزاء عن الزكاة ، فلعل الزكاة أمر موجود عند المالك
وغصبه الجائر منه من غير تفريط ، فلا ضمان عليه ، وبرء ذمته منها ، ولعل النية هنا
مغتفرة ، أو أنه له أن ينوي حينئذ .
هذا ، مع أنه قد عرفت ما في النية ، فيمكن أن يكفي اعطاءها باسم الزكاة ،
وأخذ ذي الشوكة لشبهة جعل نفسه وكيلا للمستحقين ، كإمام الأصل ، فتأمل .
ويؤيده الأخبار مثل ما رواه سليمان بن خالد في الصحيح قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان ؟ فرق
لهم ، وإنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها فأمرهم أن يحتسبوا به ، فجاز ذا ( فجال
فكري - كا ) والله لهم ، فقلت ( له - كا ) : أي أبه أنهم إن سمعوا إذن لم يزك أحد ؟
فقال : أي بني حق أحب الله أن يظهره ( 1 ) ولا يضر القول في سليمان لما مر .
ولصحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام في الزكاة ؟ فقال :
ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم ، فإن المال لا يبقى
على هذا أن تزكيه مرتين ( 2 ) .
وهذه كالصريحة في عدم جواز اعطاء الخراج والمقاسمة والزكاة إلى السلطان
الجائر ، فلا يجوز الأخذ منهم ولا بإذنهم .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صدقة المال
يأخذها السلطان ؟ فقال : لا آمرك أن تعيد ( 3 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب فقال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العشور
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الزكاة ، الباب ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 4 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الزكاة الباب ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 3 ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، الباب ( 20 ) من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث ( 5 ) .