شرح
يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحد ( 1 ) قال في الرسالة : وهذا
الحديث نقلته من المنتهى وظني أنه نقله من التهذيب ، وهي مذكورة في باب الغرر
والمجازفة من التهذيب ( 3 ) .
ولا دلالة لها أصلا إلا على شراء شئ لا يكون ظلم فيه أحدا ، فالاستدلال
بها على المطلوب بعيد .
وكأنه يرى دلالتها قوية ، حيث نقلها مع عدم تحقق كونها في الأصل اكتفاء
بنقل العلامة ، مع أنه أصرح منه في هذا المطلوب وأصح موجود ، وهو ظاهر لمن نظر
فيه ، مع ضعف الطريق والاضمار ، لأنه قال فيه : أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
علي ، عن أبان ، عن إسحاق .
وأحمد مشترك ، وإن سلم أنه أحمد بن محمد بن عيسى الثقة ، والحسن بن علي
بن فضال قيل : فطحي ، وكذا إسحاق ، وأبان مشترك ، والظاهر أنه ابن عثمان ،
قيل : هو أيضا فطحي ( 4 ) .
تم ذكر أيضا رواية الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه
أن الحسن والحسين عليهما السلام كانا يقبلان جوائز معاوية ( 5 ) .
وعدم الدلالة على المطلوب غير خفي ، بل إنما تدل على جواز أخذ جوائز الظالم
في الجملة ، وقد تكلمنا في دلالتها على ذلك أيضا فيما تقدم ، فتذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 53 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) .
( 2 ) التهذيب ، ج 7 باب الغرر والمجازفة وشراء السرقة وما يجوز من ذلك وما لا يجوز ، ص ( 131 ) الحديث ( 48 ) .
( 3 ) تعليل لقوله قده : مع ضعف الخ .
( 4 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة ما هذا لفظه : ( وظني أن الحسن وإسحاق وأبان بن عثمان كلهم يقبل قولهم
لا بأس في الجملة ( بخطه ره ) .
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة الباب 51 من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 4 ) .