تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
مالا موصى به للفقراء ، بل الموصى به لمعين ويضمنونه ، فكيف يجوزون أخذ مال - يثبت أجرة للأرض التي هي ملك للمسلمين بنظر الإمام عليه السلام ورضا المستأجر مع اشتراك المسلمين قاطبة فيها - لواحد معين منهم مطلقا لا القدر الضروري ويشترطون فيها إذن الظالم الجائر الذي لا دخل له في هذه الأرض ولا في أجرتها بوجه من الوجوه مع كون تصرفه فيها حراما ، وكيف يتعين كون هذا المال أجرة ويتعين لهذا المسلم الخاص مثله بتعيين مثله مهما أراد . هذا مع ثبوت كون الأرض المعينة مفتوحة عنوة مع الشرط المتقدم . والحاصل أنه يشكل بنظري اثبات مثل هذا الحكم بخبر غير صحيح صريح وبقياس يكون هو أصله مع ما فيه وجعل ذلك نصا في الباب . ورواية أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم ، آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم ( 1 ) قال في الرسالة : ومثل هذا من عدة طرق ، وقال : إنها صحيحة . والظاهر إنها صحيحة ولكن لا دلالة فيها أصلا على المطلوب ، نعم فيها دلالة على جواز أخذ جوائز الجائر ، ولا شك في ذلك مع عدم العلم بالتحريم ، مع الكراهة ، وقد تقدم ما يدل عليه . ويدل عليه أخبار كثيرة . وصحيحة أبي ولاد أو حسنة وغيرها ( 3 ) . وكأنه مراده بقوله : ومثل هذا في عدة طرق . ورواية إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) الوسائل كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .