شرح
مالا موصى به للفقراء ، بل الموصى به لمعين ويضمنونه ، فكيف يجوزون أخذ مال
- يثبت أجرة للأرض التي هي ملك للمسلمين بنظر الإمام عليه السلام ورضا
المستأجر مع اشتراك المسلمين قاطبة فيها - لواحد معين منهم مطلقا لا القدر
الضروري ويشترطون فيها إذن الظالم الجائر الذي لا دخل له في هذه الأرض ولا في
أجرتها بوجه من الوجوه مع كون تصرفه فيها حراما ، وكيف يتعين كون هذا المال
أجرة ويتعين لهذا المسلم الخاص مثله بتعيين مثله مهما أراد .
هذا مع ثبوت كون الأرض المعينة مفتوحة عنوة مع الشرط المتقدم .
والحاصل أنه يشكل بنظري اثبات مثل هذا الحكم بخبر غير صحيح صريح
وبقياس يكون هو أصله مع ما فيه وجعل ذلك نصا في الباب .
ورواية أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال :
أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم ، آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها ؟
قال : نعم ( 1 ) قال في الرسالة : ومثل هذا من عدة طرق ، وقال : إنها صحيحة .
والظاهر إنها صحيحة ولكن لا دلالة فيها أصلا على المطلوب ، نعم فيها دلالة
على جواز أخذ جوائز الجائر ، ولا شك في ذلك مع عدم العلم بالتحريم ، مع الكراهة ،
وقد تقدم ما يدل عليه .
ويدل عليه أخبار كثيرة .
وصحيحة أبي ولاد أو حسنة وغيرها ( 3 ) . وكأنه مراده بقوله : ومثل هذا في
عدة طرق .
ورواية إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل كتاب التجارة ، الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .