تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
الشراء من المقاسمة . وعلى تقديره أيضا لا يمكن أن يقاس عليه جواز قبول هبتها وساير التصرفات فيها مطلقا كما هو المدعى ، إذ قد يكون ذلك مخصوصا بالشراء بعد القبض بسبب ما نعرفه ، كساير الأحكام الشرعية ألا ترى أن أخذ الزكاة لا يجوز منهم مطلقا ، ويجوز شراؤها عندهم ( 1 ) . ويؤيده أنه لما وصل العوض إلى السلطان الجاير بكون في ذمته عوض مال بيت المال بخلاف ما لم يكن له عوض ، فإنه يصير كالتضييع ، فتأمل . ومما نقل أيضا من الأخبار رواية أبي بكر الحضرمي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه فقال : ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ قال : ثم قال لي : لم تركت عطاءك ، قال : قلت : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطاءك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟ ( 2 ) . وهذه مع أنهم ما سموها بالصحة كأنه لعدم ظهور توثيق أبي بكر الحضرمي ، وإن نقل في رجال ابن داود عن الكشي توثيقه في باب الكنى ، ولكن الظاهر أنه غير ثابت ، لعدم عادة الكشي ذلك ، ولهذا ما نقله غيره ولا هو عند ذكر اسمه ، وهو عبد الله بن محمد . على أنا نرى في كتابه خلطا كثيرا - لعله من غلط الكتاب - ليس ( 3 ) فيها دلالة أصلا إلا على الذم على عدم اعطاء مال من بيت المال الذي للمصالح للمستحقين من الشيعة عند اعطائه لغيرهم ، أين هذا من الدلالة على جواز
هامش
( 1 ) أي الأصحاب . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 6 ) . ( 3 ) خبر لقوله قده وهذه الخ .