شرح
الطواف ، بل اقترنت بالحركة التي يريد بها جعل يساره إلى البيت فيطوف بعده ،
وإن كانت النية معه حين يساره إلى البيت على الوجه المعتبر فهو عين ما ذكروه من
المقارنة بالمقاديم أولا فليس هذا طريقا آخر فتأمل .
فالظاهر أن مراد من قال : باستقبال الحجر وجوبا وأنه شرط ، أو
استحبابا ، أنه يفعل ذلك قبل النية ثم ينوي على الوجه المذكور ، إلا أن تجوز المسامحة
ويكتفي بصدق الابتداء كما أشرنا إليه ، ولكن لا بد من فعل النية بعد جعل البيت
على اليسار ومقارنتها لأول الطواف كما هو المشهور .
والظاهر أنه لو كان متذكرا للنية قبل وصوله إلى الحجر ومر عليه متذكرا
يكفي ذلك .
وأنه يكفي في الختم أيضا ما ذكرناه ، ولا يحتاج في انتهاء السابع إلى
ملاحظة الوجه الذي ذكروه في الابتداء ، لما تقدم ، بل هنا أصعب لأنهم يقولون
أدنى زيادة ونقصان يضر .
وأنه يكفي أن يمر في السابع على الحجر ويتجاوز عنه بقصد أن بكون ما يتم
به السابع طوافا والباقي يكون عبثا أو ندبا أو يكون غافلا عنها .
هذا مع تقدير تحريم الزيادة والنقصان وإن قل ، وأنهما مضران عمدا في
الطواف وسيجئ تحقيق ذلك .
على أنه ينبغي منه ملاحظة ما كان من باب المقدمة مع النية في الابتداء
والانتهاء وذلك ليس قدرا محققا ، فلو اعتبر الفصل الحسي لأشكل الأمر ، والعجب
أن هذا غير مذكور في الكتب .
ويؤيد عدم اعتبار الفصل الحسي عدم اعتباره في الصوم ونحوه فتأمل ، إذ مدار
الأحكام عند هم على القصد ، ولأنه لا شك أنه ما زاد في الطواف الشرعي عمدا
لوقوعها بغير نية ابتداء وهو ظاهر ، واستدامة لانقطاعها بالفصل الحكمي ولا يجب