تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الطواف ، بل اقترنت بالحركة التي يريد بها جعل يساره إلى البيت فيطوف بعده ، وإن كانت النية معه حين يساره إلى البيت على الوجه المعتبر فهو عين ما ذكروه من المقارنة بالمقاديم أولا فليس هذا طريقا آخر فتأمل . فالظاهر أن مراد من قال : باستقبال الحجر وجوبا وأنه شرط ، أو استحبابا ، أنه يفعل ذلك قبل النية ثم ينوي على الوجه المذكور ، إلا أن تجوز المسامحة ويكتفي بصدق الابتداء كما أشرنا إليه ، ولكن لا بد من فعل النية بعد جعل البيت على اليسار ومقارنتها لأول الطواف كما هو المشهور . والظاهر أنه لو كان متذكرا للنية قبل وصوله إلى الحجر ومر عليه متذكرا يكفي ذلك . وأنه يكفي في الختم أيضا ما ذكرناه ، ولا يحتاج في انتهاء السابع إلى ملاحظة الوجه الذي ذكروه في الابتداء ، لما تقدم ، بل هنا أصعب لأنهم يقولون أدنى زيادة ونقصان يضر . وأنه يكفي أن يمر في السابع على الحجر ويتجاوز عنه بقصد أن بكون ما يتم به السابع طوافا والباقي يكون عبثا أو ندبا أو يكون غافلا عنها . هذا مع تقدير تحريم الزيادة والنقصان وإن قل ، وأنهما مضران عمدا في الطواف وسيجئ تحقيق ذلك . على أنه ينبغي منه ملاحظة ما كان من باب المقدمة مع النية في الابتداء والانتهاء وذلك ليس قدرا محققا ، فلو اعتبر الفصل الحسي لأشكل الأمر ، والعجب أن هذا غير مذكور في الكتب . ويؤيد عدم اعتبار الفصل الحسي عدم اعتباره في الصوم ونحوه فتأمل ، إذ مدار الأحكام عند هم على القصد ، ولأنه لا شك أنه ما زاد في الطواف الشرعي عمدا لوقوعها بغير نية ابتداء وهو ظاهر ، واستدامة لانقطاعها بالفصل الحكمي ولا يجب
مجمع الفائدة — صفحة 77 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني