شرح
قال : يطوف ما دام في مكة وإن خرج لا يعيد ، وهو مشعر باجماع غيره على وجوب
الإعادة ، واجماع الكل على وجوبه على اليسار ، فافهم .
وعلى كل حال القول بجواز غير ذلك لم يظهر فلا يمكن الذهاب إليه
فتأمل .والظاهر أن وجوب ادخال الحجر أيضا - بأن يدور عليه لا أن يدور بينه
وبين البيت سواء قلنا أنه منه أم لا كما هو الظاهر ويدل عليه الرواية - اجماعي
الأصحاب ، حيث ما نقل الخلاف إلا عن أبي حنيفة في أنه إذا سلك الحجر أجزأه .
ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت
له : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ؟ قال : يعيد ذلك
الشوط ( 1 ) .
ولا يضر اشتراك ابن مسكان ( 2 ) لأن الظاهر أنه عبد الله لنقله عن
الحلبي ، ولهذا قال في المنتهى في الصحيح عن الحلبي هكذا في التهذيب وفي الفقيه
بعد قوله في الحجر كيف يصنع ؟ قال : يعيد الطواف الواحد .
وظاهر أن المراد بالطواف الواحد هو الشوط الذي اختصر في الحجر بأن
جعله خارجا وطاف بينه وبين البيت كما كان صريحا في التهذيب ، ويشعر به
الطواف موصوفا بالواحد معرفا واطلاق الطواف على الشوط صحيح لغة وعرفا وهو
وارد في الروايات أيضا .
وصحيحة معاوية بن عمار ( في الفقيه ) وحسنته في الكافي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 1 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا : موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن ابن مسكان
عن الحلبي .