تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
قال : يطوف ما دام في مكة وإن خرج لا يعيد ، وهو مشعر باجماع غيره على وجوب الإعادة ، واجماع الكل على وجوبه على اليسار ، فافهم . وعلى كل حال القول بجواز غير ذلك لم يظهر فلا يمكن الذهاب إليه فتأمل .والظاهر أن وجوب ادخال الحجر أيضا - بأن يدور عليه لا أن يدور بينه وبين البيت سواء قلنا أنه منه أم لا كما هو الظاهر ويدل عليه الرواية - اجماعي الأصحاب ، حيث ما نقل الخلاف إلا عن أبي حنيفة في أنه إذا سلك الحجر أجزأه . ويدل عليه أيضا صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ؟ قال : يعيد ذلك الشوط ( 1 ) . ولا يضر اشتراك ابن مسكان ( 2 ) لأن الظاهر أنه عبد الله لنقله عن الحلبي ، ولهذا قال في المنتهى في الصحيح عن الحلبي هكذا في التهذيب وفي الفقيه بعد قوله في الحجر كيف يصنع ؟ قال : يعيد الطواف الواحد . وظاهر أن المراد بالطواف الواحد هو الشوط الذي اختصر في الحجر بأن جعله خارجا وطاف بينه وبين البيت كما كان صريحا في التهذيب ، ويشعر به الطواف موصوفا بالواحد معرفا واطلاق الطواف على الشوط صحيح لغة وعرفا وهو وارد في الروايات أيضا . وصحيحة معاوية بن عمار ( في الفقيه ) وحسنته في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 1 . ( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا : موسى بن القاسم عن صفوان وابن أبي عمير عن ابن مسكان عن الحلبي .