تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والنية
والبدأة بالحجر ، والختم به .
شرح
وصحيحة حريز وإبراهيم بن عمر جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون ( 1 ) . وفي الصحيح عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتى يختتن ( 2 ) . ولا يضر الجهل بحال إبراهيم ، ولعل توقف ابن إدريس ( المنقول في الدروس ) مبني على أصله من التوقف عن العمل بالخبر الواحد . قوله : والنية الخ . من هنا إشارة إلى أفعال الطواف وأجزائه ، أي يجب في تحقق الطواف النية ، وقد مر ما يكفي في ذلك . والظاهر أنه يكفي أن ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا لله تعالى ، كما قال في المنتهى : وهو أن ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا قربة إلى الله ، بل أقل من ذلك ، كما أشار إليه في المنتهى أيضا ، بقوله تعالى : وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( 3 ) والاخلاص هو التقرب ، وهو المراد من النية ، فتأمل والاحتياط الاتيان بما ذكروه في المناسك فلا ينبغي الترك . وأما وجوب الابتداء بالحجر في الجملة فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين العلماء ، كان المصنف أراد ذلك بقوله في المنتهى : ويجب الابتداء بالركن الذي فيه الحجر إلى قوله : لا نعلم فيه خلافا . وظاهر قوانين الاستدلال يقتضي الاكتفاء في الابتداء بالحجر والختم به بما يصدق عليه - لغة وعرفا - الابتداء منه والاختتام به كما هو ظاهر أكثر المتون مثل المنتهى ، والمتن ، وكتابي المحقق ، وكتب الشيخ مثل التهذيب والنهاية والصدوق فإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 مقدمات الطواف الرواية 3 و 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 33 مقدمات الطواف الرواية 3 و 2 . ( 3 ) سورة البينة 5 .
مجمع الفائدة — صفحة 74 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني