والنية
والبدأة بالحجر ، والختم به .
شرح
وصحيحة حريز وإبراهيم بن عمر جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون ( 1 ) .
وفي الصحيح عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتى
يختتن ( 2 ) .
ولا يضر الجهل بحال إبراهيم ، ولعل توقف ابن إدريس ( المنقول في
الدروس ) مبني على أصله من التوقف عن العمل بالخبر الواحد .
قوله : والنية الخ . من هنا إشارة إلى أفعال الطواف وأجزائه ، أي يجب
في تحقق الطواف النية ، وقد مر ما يكفي في ذلك .
والظاهر أنه يكفي أن ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا لله تعالى ،
كما قال في المنتهى : وهو أن ينوي الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا قربة إلى
الله ، بل أقل من ذلك ، كما أشار إليه في المنتهى أيضا ، بقوله تعالى : وما أمروا إلا
ليعبدوا الله مخلصين له الدين ( 3 ) والاخلاص هو التقرب ، وهو المراد من النية ، فتأمل
والاحتياط الاتيان بما ذكروه في المناسك فلا ينبغي الترك .
وأما وجوب الابتداء بالحجر في الجملة فالظاهر أنه لا خلاف فيه بين
العلماء ، كان المصنف أراد ذلك بقوله في المنتهى : ويجب الابتداء بالركن الذي فيه
الحجر إلى قوله : لا نعلم فيه خلافا .
وظاهر قوانين الاستدلال يقتضي الاكتفاء في الابتداء بالحجر والختم به
بما يصدق عليه - لغة وعرفا - الابتداء منه والاختتام به كما هو ظاهر أكثر المتون مثل
المنتهى ، والمتن ، وكتابي المحقق ، وكتب الشيخ مثل التهذيب والنهاية والصدوق فإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 33 مقدمات الطواف الرواية 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 33 مقدمات الطواف الرواية 3 و 2 .
( 3 ) سورة البينة 5 .