شرح
الحجر الأسود ( 1 ) .
وهذه قد تقدمت وتدل على وقوع جميع الطواف في الحجر فيجب استينافه
رأسا .
وروي في الفقيه عن إبراهيم بن سفيان قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا
عليه السلام امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت
فطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت
مني ؟ فكتب عليه السلام : تعيد ( 2 ) .
يمكن أن يكون المراد إعادة ذلك الشوط لا كل الطواف ولا مع ما بعده ،
بقرينة ما تقدم ، وإن القصور في النصف الأخير لا يوجب ذلك ، وما رأيت غير هذه
الروايات .
فقول الدروس : ولو اختصر شوطا في الحجر ففي إعادته وحده أو
الاستيناف روايتان . ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا وحينئذ لو كان السابع ،
كفاه اتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ( 3 ) .
إن كان مراده بالرواية على الاستيناف ، هذه الرواية فغير جيد لما مر ولقوله
ويمكن الخ ولأن هذه الرواية غير صحيحة ، وما تقدم صحيحة . وإن كان رواية
معاوية فكذلك إذ هي ظاهرة في وقوع الطواف بتمامه أو الشوط الأول في الحجر .
وبالجملة الظاهر العمل بمضمون الرواية الأولة وعدم اعتبار تجاوز
النصف ، لظاهرها ، وعدم الضرر بالفصل بالشوط الفاسد بين الأشواط . فإذا كان
الثاني في الحجر مثلا يصير الثالث ثانيا وهكذا ويبقى واحد في الأخير .
ففيه اشعار بعدم الاعتداد بقصد كون الشوط والركعة في محله فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 4 .
( 3 ) انتهى كلام الدروس