تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الحجر الأسود ( 1 ) . وهذه قد تقدمت وتدل على وقوع جميع الطواف في الحجر فيجب استينافه رأسا . وروي في الفقيه عن إبراهيم بن سفيان قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت فطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت مني ؟ فكتب عليه السلام : تعيد ( 2 ) . يمكن أن يكون المراد إعادة ذلك الشوط لا كل الطواف ولا مع ما بعده ، بقرينة ما تقدم ، وإن القصور في النصف الأخير لا يوجب ذلك ، وما رأيت غير هذه الروايات . فقول الدروس : ولو اختصر شوطا في الحجر ففي إعادته وحده أو الاستيناف روايتان . ويمكن اعتبار تجاوز النصف هنا وحينئذ لو كان السابع ، كفاه اتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ( 3 ) . إن كان مراده بالرواية على الاستيناف ، هذه الرواية فغير جيد لما مر ولقوله ويمكن الخ ولأن هذه الرواية غير صحيحة ، وما تقدم صحيحة . وإن كان رواية معاوية فكذلك إذ هي ظاهرة في وقوع الطواف بتمامه أو الشوط الأول في الحجر . وبالجملة الظاهر العمل بمضمون الرواية الأولة وعدم اعتبار تجاوز النصف ، لظاهرها ، وعدم الضرر بالفصل بالشوط الفاسد بين الأشواط . فإذا كان الثاني في الحجر مثلا يصير الثالث ثانيا وهكذا ويبقى واحد في الأخير . ففيه اشعار بعدم الاعتداد بقصد كون الشوط والركعة في محله فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الطواف الرواية 4 . ( 3 ) انتهى كلام الدروس
مجمع الفائدة — صفحة 80 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني