شرح
وفيها دلالة ظاهرة على عدم اشتراط خلو الثوب عن نجاسة الدم ، وكان
غيره والبدن أيضا كذلك بعدم الفرق وعدم القائل به على الظاهر .
وعلى عدم وجوب اخراج النجاسة الغير المتعدية عن المساجد ، وصحة
الصلاة مع العلم بها في المسجد حيث حكم عليه السلام بصحة الطواف معه مطلقا
من غير تفصيل إلى العلم والجهل والنسيان وعدمه ، بل الظاهر أنه مع العلم وبأنه
يقلع ويصلي وما حكم باخراجه عن المسجد ثم يصلي .
ولو كان على المسألة دليل لأمكن حمل هذه على الجاهل أو الناسي ، ومع
ذلك فيه الدلالة على بعض ما قلناه ، لما قلناه ، من حكمه عليه السلام بأنه يقلع الخ .
ويؤيد عدم الاشتراط في الطواف المندوب ما تقدم من عدم اشتراط
الطهارة فيه وما رأيت التفصيل في كلامهم .
قال في الدروس : كره ابن الجنيد وابن حمزة الطواف في الثوب النجس
لرواية البزنطي الخ .
ثم إن ظاهرهم اشتراط الستر أيضا ، وما ذكره المصنف هنا ، كأنه للظهور ، ولأن
الكلام في طواف الحج والعمرة ، وثوب الاحرام ستر ، وهو لازم في العمرة وغالب في
الحج ( 1 ) وفيها تأمل ، ولعل عدم الذكر لعدم ثبوت الدليل كما سيظهر من كلام
المختلف .
ولكن يقتضي ذلك عدم ذكر إزالة النجاسة أيضا ، إلا أن يكون ذلك لما
ذكرناه من الخبر ، لكنه غير صحيح كما عرفت ، فتأمل .قال في المنتهى : الستر شرط في الطواف ، والخلاف كما تقدم .
أشار إلى خلاف بعض العامة في اشتراط الطهارة في الطواف الواجب فلا
هامش
( 1 ) لعل الغالب إن الحاج يطوفون بالبيت في طواف الحج مع ثوب الاحرام ، وإن كان يجوز أن يطوفوا
مع لبس المخيط ( كذا بخطه في هامش بعض النسخ الخطية ) .