شرح
فيكون بالاتمام محصلا .
ولأن الأمر مفيد للاجزاء ولا شك في وجود الأمر الأول والشر وبسببه
ووقوع بعض أفعاله بقصد الأول والأصل بقاء الأمر الأول بالأول .
ولبقاء احرامه بالاجماع ولهذا يلزمه ما يلزم المحرم والأصل عدم الانقلاب
وعدم حصول المفسد وعدم الخروج مما كان ولا يدل على ذلك ( 1 ) وجوب الحج من
قابل لاحتمال كونه كفارة وعقوبة ، مثل وجوب البدنة .
ولهذا ما كان ما يدل على فساد الحج في دليل المسألة .فالأجير لو فعل ذلك يستحق الأجرة فلا ينبغي ايجاب حج ثالث عليه
للأجرة مع لزوم الحرج والضيق المنافي .
ولأنه قد يكون معينا فتبطل الإجارة ولم يرض المستأجر أن يحج الأجير
فيبقى بلا أجرة .
ولأن الظاهر أن الثانية عقوبة في افساد المندوبة لبعد صيرورتها بالفساد
واجبا في عام قابل فيكون في الواجبة كذلك فتأمل .
فقول المصنف في المنتهى : بأن حج الاسلام هو الثاني ، والأول هو العقوبة
لأنها فاسدة ، فلا يخرج بها عن عهدة التكليف : ووجوب المضي فيها لا يوجب أن
يكون هي الحجة المأمور بها محل التأمل لما مر .
ولأنا لا نسلم كونها فاسدة وما وقع في الرواية التي دليل هذه المسألة .
وكونه في كلام بعض الأصحاب ليس بحجة على تقديره .
فان أراد بالفساد كونها باطلة في نظر الشارع وعد قبولها عنده وغير مسقط
للامر الواقع به فذلك غير مسلم لجواز إرادة النقص في الجملة فيما امر به أو نقص
هامش
( 1 ) أي كون حجه فاسدا .