شرح
واستدل بمفهومها على سقوط الحج من قابل ، لو كان بعد المزدلفة .
ويمكن أن يستدل بالأصل أيضا ، وبالاجماع المدعى في المنتهى وبالأخبار
الآتية الدالة على وجوب البدنة فقط على الواطي بعد الموقفين في الجملة ، والأخبار
الدالة على إدراك الحج واتمامه بالموقفين ، فتقيد هذه الأخبار الدالة على وجوب
الحج من قابل إذا كان ( 1 ) الوطي قبلها فتأمل .
وحسنة زرارة ، قال : سألته عن محرم غشى امرأته وهي محرمة ؟ فقال :
جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني عن الوجهين جميعا قال : إن كانا جاهلين استغفرا
ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شئ ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من
المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي
أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا مناسكهما ( نسكهما خ ل ) ويرجعا إلى المكان الذي
أصابا فيه ما أصابا قلت : فأي الحجين ( الحجتين خ ل ) لهما ؟ قال : الأولى التي
أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 2 ) .
يمكن أن يراد بالجاهل الجاهل وقت الفعل ، فتدل على عدم شئ مع
النسيان كما مر .
وهي تدل على الاستغفار مع الجهل فيشعر بتقصير ما في التعلم والتذكر .
وتدل أيضا على كون الحج الأول هو حج الاسلام ، وحصول امتثال الأمر
بالحج الذي شرع فيه أولا بفعله ذلك ، وإن وقع فيه بعض النقص ويؤيده وجوب
الاتمام المأمور به في الآية ( 3 ) والأخبار ( 4 ) فإن الظاهر منهما هو الأمر باتمام ما شرع فيه
هامش
( 1 ) الظاهر أن قوله : ( إذا كان ) متعلق بقوله : فتقيد فيصير المراد فتقيد هذه الأخبار الدالة على وجوب
الحج من قابل بما إذا كان الوطي قبل المزدلفة .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 9 .
( 3 ) قال الله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله الآية ، البقرة : 193 .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 9 .