تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
إلى حين وصولهما إلى المكان المعهود لقوله عليه السلام : ( من المكان الذي أحدثا فيه ) إلى قوله عليه السلام : ( ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ) . وقال ابن بابويه في رسالته إلى ولده : ما يفيد اشتراطه بكون الحج على تلك ( ذلك خ ل ) الطريق ، واستحسنه المصنف في المنتهى ، واختاره في الدروس ، فتأمل . والذي يظهر أنه يكفي إلى الاحلال ورفع المانع عن مباشرة النساء لبعد وجوب الفارق ( المفارقة خ ل ) إلى مكان الخطيئة بعد حصول التحلل ، وأدلة الاحلال وغيرها . ونقل في الدروس عن ابن الجنيد أنه يستحب التفريق في الحجة الأولى ويحرم الجماع ، إلى أن يعود إلى مكان الخطيئة ، وإن كانا قد أحلا ( 1 ) . ولعل هذه دليله فكأنه ( 2 ) للاستحباب ، فتأمل . ويدل عليه وعلى كونه بمعنى وجود ثالث يمنع المجامعة بحضوره على الظاهر صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله ، قال : يفرق بينهما ، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله ( 3 ) . كأن بلوغ الهدي محله كناية عن الاحلال بذبح الهدي ، لكونه محللا في الجملة ، فظاهرها أن هذا المحل ( 4 ) كاف وفيه تأمل لبقاء تحريم النساء . ويدل عليه أيضا مرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر وأبي عبد الله
هامش
( 1 ) تتمه كلامه قده : فإذا قضيا وبلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله . ( 2 ) أي التفريق إلى المكان الذي أصابا فيه . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 5 . ( 4 ) أي محل بلوغ الهدي وذبحه فالتفريق زائدا عليه إلى مكان الخطيئة يكون مستحبا للرواية .
مجمع الفائدة — صفحة 9 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني