شرح
إلى حين وصولهما إلى المكان المعهود لقوله عليه السلام : ( من المكان الذي أحدثا
فيه ) إلى قوله عليه السلام : ( ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ) .
وقال ابن بابويه في رسالته إلى ولده : ما يفيد اشتراطه بكون الحج على
تلك ( ذلك خ ل ) الطريق ، واستحسنه المصنف في المنتهى ، واختاره في الدروس ،
فتأمل .
والذي يظهر أنه يكفي إلى الاحلال ورفع المانع عن مباشرة النساء
لبعد وجوب الفارق ( المفارقة خ ل ) إلى مكان الخطيئة بعد حصول التحلل ، وأدلة
الاحلال وغيرها .
ونقل في الدروس عن ابن الجنيد أنه يستحب التفريق في الحجة الأولى
ويحرم الجماع ، إلى أن يعود إلى مكان الخطيئة ، وإن كانا قد أحلا ( 1 ) .
ولعل هذه دليله فكأنه ( 2 ) للاستحباب ، فتأمل .
ويدل عليه وعلى كونه بمعنى وجود ثالث يمنع المجامعة بحضوره على الظاهر
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في المحرم يقع على أهله ، قال :
يفرق بينهما ، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي
محله ( 3 ) .
كأن بلوغ الهدي محله كناية عن الاحلال بذبح الهدي ، لكونه محللا في
الجملة ، فظاهرها أن هذا المحل ( 4 ) كاف وفيه تأمل لبقاء تحريم النساء .
ويدل عليه أيضا مرفوعة أبان بن عثمان إلى أبي جعفر وأبي عبد الله
هامش
( 1 ) تتمه كلامه قده : فإذا قضيا وبلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله .
( 2 ) أي التفريق إلى المكان الذي أصابا فيه .
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الرواية 5 .
( 4 ) أي محل بلوغ الهدي وذبحه فالتفريق زائدا عليه إلى مكان الخطيئة يكون مستحبا للرواية .