ويجب فيه الطهارة
شرح
قوله : ويجب فيه الطهارة الخ . إشارة إلى مقدمات الطواف قال في
المنتهى : الطهارة شرط في الطواف الواجب ذهب إليه علمائنا ، والظاهر عدم
اشتراطها في المندوب .
يدل عليهما الأخبار الكثيرة مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت
أحدهما عليهما السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور
( طهر قيه ) ؟ فقال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين ( 1 ) .
ويدل على الثاني صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد
الطواف
ولا يضر اشتراك عبد الرحمن الراوي عنه موسى بن القاسم ( 2 ) لما مر غير
مرة .
ورواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له إني
أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء فقال : توضأ وصل ، وإن كنت متعمدا .
وغير ذلك من الأخبار فينبغي الحمل على الواجب .
وما ورد - في عدم الاعتداد بالطواف مع عدم الوضوء مثل ما في صحيحة
علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهم السلام قال : سألته عن رجل طاف بالبيت
وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟ فقال : يقطع طوافه ( الطواف كا ) ولا يعتد
بشئ مما طاف ، وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ؟ قال : يقطع
طوافه ولا يعتد به - من قوله : وسألته الخ لوجوب حمل المطلق والمجمل على المقيد
والمفصل .
هامش
( 1 ) رواها والثلاثة التي بعدها في الوسائل في الباب 38 من أبواب الطواف الرواية 3 و 7 و 9 و 4 .
( 2 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز .