تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
بقي الكلام في تعيين زمان يتحقق به ترك الطواف ، والظاهر أن ذلك في العمرة المتمتع بها هو زمان لا يسع فعله وما بعده ثم ادراك الموقفين وحينئذ يلزم ترك غيره أيضا حتى الحج . وفي طواف العمرة المفردة يمكن أن يتحقق بقصد عدم الفعل ، وبالخروج من مكة ، وارتكاب ما لا يجوز إلا بعده . وفي الحج إلى أن يخرج ذو الحجة واعلم أنه على القول بإعادة الطواف فقط يتم محرما بالنسبة إلى ما لا يحل إلا بالطواف ، فإذا أعاده بنفسه يحرم بالعمرة المفردة إن احتاج إلى الاحرام ، ويدخل مكة ويفعل مقتضاها ثم يقضي طوافه للحج في زمانه . ولا يبعد تقديم طواف القضاء لو كان من العمرة المتمتع بها ، وكذا المفردة ، ويحتمل جواز التقديم والتأخير مطلقا ، والاحرام بحج آخر متمتعا وغيره ، فتأمل ، وعلى كلا التقديرين يقع الاحرام للمحرم في الجملة ، وكأنه لا محذور في ذلك . وعلى قول الشيخ ببطلان الحج وإعادته يمكن بقائه على الاحرام ، مثل من لم يفعل شيئا ، ويكون البطلان مجازا ، كما قال في الدروس في الفاسد ، وبطلان الاحرام بالكلية فيكون محلا ، وكونه مثل الأول ويحرم باحرام الحج المتقدم أو العمرة كذلك ، فيلزم الاحرام للمحرم على بعض الوجوه ، فتأمل . ويحتمل أن يدخل بعمرة مفردة ثم يأتي باحرام آخر من موضعه مكة ، أو أدنى في الحل ، أو ميقات الباطل للباطل ، فتأمل في هذه الفروع فإني ما رأيتها في كلام ، التصريح بها .