وتغطية الرأس وإن كان بالارتماس أو الطين وقلع الضرس شاة .
شرح
الشمس ، فقال : ظلل وارق دما ، فقلت له دما أو دمين ؟ قال : للعمرة قلت : إنا نحرم
بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج ، قال : فارق دمين ( 1 ) .
فالظاهر أنه يريد دما واحدا للتظليل في احرام العمرة ، وآخر له في احرام
الحج ، ولهذا رتبهما عليهما بعد الحكم بالواحد ، فإن الظاهر أنه حكم للتظليل في أي
احرام كان ، كما كان ظاهر السؤال ، وإلا ما كان ينبغي الاطلاق ، لأنه لو لم يسأل
السائل مرة أخرى كان يفهم الواحد مطلقا ، بل يمكن الاشعار في السؤال والجواب
على ذلك ، لأنه كان استبعد أن الاحرامين يكون فيه الدم الواحد .
ويؤيد هذا الحمل بل يعينه ما رواه في الكافي ، عن عن أبي علي بن راشد ،
قال : سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال : يجب عليه دم ، قال : فإن خرج إلى مكة
وظلل وجب عليه دم لعمرته ودم لحجته ( 2 ) وكأن ( إلى مكة ) غلط والظاهر ( من
مكة ) .
والظاهر أنه يريد وجوب دم للعمرة المتمتع بها والمفردة أيضا ودم للحج
فتأمل وبالجملة فالظاهر وجوب الواحد فقط في جميع زمان الاحرام وكذا في بعضه
فتأمل .
وأيضا الظاهر عدم شئ مع النسيان والجهل مطلقا لما تقدم .
وأما دليل وجوب الشاة في تغطية الرأس مع العمد وعدم شئ مع الجهل
والنسيان ، فكأنه الاجماع المفهوم من المنتهى في الأول ، حيث قال : من غطى رأسه
وهو محرم وجب عليه دم شاة ولا نعلم فيه خلافا .
ويدل على الآخر ما تقدم ، وصحيحة حريز قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا ؟ قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بقية كفارات الاحرام الرواية 1 و 2 .