وفي التظليل سائرا
شرح
وأنه قال في المنتهى : ولا يضمن الشعر أي لا كفارة له فلو قلع جلدة عليها
شعر ، لأن زواله بالتبعية ، فلا يكون مضمونا ، كما لو قلع أشفار عيني غيره ، فتأمل .
وقال أيضا : لا يضمن قلع الشعر إذا خلله ، مع شكه في أنه كان متعلقا ،
أو انقلع الساعة ، فافهم .قوله : وفي التظليل الخ . قد دلت أخبار صحيحة على وجوب الشاة على
من ظلل لعذر من مرض وحر الشمس وغيره ففي غير العذر كذلك مع عدم وجود
شئ فوق ذلك فيه .
مثل صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سأله رجل عن الظلال
( الظل خ ل ) للمحرم من أذى مطر أو شمس ؟ فقال : ( وأنا أسمع ) أرى أن يفديه
بشاة ويذبحها بمنى ( 1 ) .
ولا يضر الاضمار لما تقدم ، ولأنه صرح في التهذيب بعده في باب
الكفارات أنه عن الإمام عليه السلام ، حيث قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
ونقل مثل هذه ( 2 ) وهي تدل على كون الذبح في منى مطلقا سواء كان الاحرام
للعمرة أو الحج ، ولا يبعد في الأول في مكة كما مر .
وصحيحة سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن
المحرم يظلل على نفسه ؟ فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم فقال :
هي علة يظلل ويفدي ( 3 ) .
وصحيحة علي بن جعفر عليهما السلام قال : سألت أخي عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بقية الكفارات الرواية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب كفارات الصيد الرواية 5 مع اسقاط قوله : ( وأنا أسمع ) .
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بقية الكفارات الرواية 4 .