تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
الدليل والشريعة السهلة السمحة ولعدم التكرار في اللبس الدائم ، كما مر ، ولعدم التكرار في التظليل مع اشتراكها إياه في الأدلة في الجملة ، ولأن العمدة في دليل كفارة التغطية هو الاجماع ، كما فهمت ، وليس بظاهر هنا ، ويمكن كونه كذلك مع تعدد الفعل أيضا لما تقدم ، وتكرره لا يوجب تكررها حتى يعلم كونها موجبا تاما مطلقا ، وهو غير معلوم . نعم لا يبعد ذلك لاحتمال ذلك ، ولا شك أن التكرار مطلقا أحوط ، إن لم يضر بحاله ، وينبغي عدم تكرير التغطية وأنه لا فرق بين المختار والمعذور في الوجود والعدم ، لأنه لا شك أنه مع العذر أيضا فعل متعدد ، فإن كان موجبا تاما فيوجب التكرر فيهما ، وإلا فلا . فقول الدروس تغطية الرأس للرجل ولو كان بالعسل وشبهه أو بالارتماس ، وفديته شاة ، ولو كان مضطرا ، والأقرب عدم تكرارها بتكرر التغطية ، نعم لو فعل ذلك مختارا تعددت بتعدد الغطاء مطلقا - محل التأمل .وأما وجوب الشاة في قلع الضرس ، فغير ظاهر دليله ، غير رواية غير صحيحة ، ونسبه في المنتهى إلى الشيخ ، قال : ويجوز له أن يقلع ضرسه مع الحاجة ، ولأنه تداو ، وليس بترفه ، فكان سايغا كشرب الدواء ، ويؤيده ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه ، أيقلعه ؟ قال : نعم لا بأس به ( 1 ) . ولو لم يحتج إلى قلعه كان عليه دم ، قال الشيخ ، واستدل بما رواه محمد بن عيسى ، عن عدة من أصحابنا ، عن رجل من أهل خراسان إن مسألة وقعت في الموسم ( وخ ) لم يكن عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه ؟ فكتب عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 95 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .