شرح
الدليل والشريعة السهلة السمحة ولعدم التكرار في اللبس الدائم ، كما مر ، ولعدم
التكرار في التظليل مع اشتراكها إياه في الأدلة في الجملة ، ولأن العمدة في دليل
كفارة التغطية هو الاجماع ، كما فهمت ، وليس بظاهر هنا ، ويمكن كونه كذلك مع
تعدد الفعل أيضا لما تقدم ، وتكرره لا يوجب تكررها حتى يعلم كونها موجبا تاما
مطلقا ، وهو غير معلوم .
نعم لا يبعد ذلك لاحتمال ذلك ، ولا شك أن التكرار مطلقا أحوط ، إن
لم يضر بحاله ، وينبغي عدم تكرير التغطية وأنه لا فرق بين المختار والمعذور في الوجود
والعدم ، لأنه لا شك أنه مع العذر أيضا فعل متعدد ، فإن كان موجبا تاما فيوجب
التكرر فيهما ، وإلا فلا .
فقول الدروس تغطية الرأس للرجل ولو كان بالعسل وشبهه أو
بالارتماس ، وفديته شاة ، ولو كان مضطرا ، والأقرب عدم تكرارها بتكرر التغطية ،
نعم لو فعل ذلك مختارا تعددت بتعدد الغطاء مطلقا - محل التأمل .وأما وجوب الشاة في قلع الضرس ، فغير ظاهر دليله ، غير رواية غير
صحيحة ، ونسبه في المنتهى إلى الشيخ ، قال : ويجوز له أن يقلع ضرسه مع الحاجة ،
ولأنه تداو ، وليس بترفه ، فكان سايغا كشرب الدواء ، ويؤيده ما رواه ابن بابويه
عن الحسن الصيقل ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه ،
أيقلعه ؟ قال : نعم لا بأس به ( 1 ) .
ولو لم يحتج إلى قلعه كان عليه دم ، قال الشيخ ، واستدل بما رواه محمد بن
عيسى ، عن عدة من أصحابنا ، عن رجل من أهل خراسان إن مسألة وقعت في
الموسم ( وخ ) لم يكن عند مواليه فيها شئ محرم قلع ضرسه ؟ فكتب عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 95 من أبواب تروك الاحرام الرواية 2 .