شرح
أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم وعليك الكفارة قال : فرأيت عليا ( 1 ) إذا قدم مكة
ينحر بدنة لكفارة الظل ( 2 ) .
ظاهرها جواز التظليل مع الكفارة ويمكن حملها على حال العذر لما تقدم من
عدم الجواز سائرا إلا حال الضرورة والعذر ويشعر به فعل علي عليه السلام إذ الظاهر
أنه لم يفعله على تقدير الجواز أيضا إلا مع الضرورة ، إذ لا شك في كون عدم
التظليل أولى وهو عليه السلام لم يترك الأولى إلا مع الحاجة غالبا خصوصا إذا كان
موجبا للكفارة فإنه يدل على المبالغة في المنع كما يشعر به لفظة الكفارة .
ويؤيده أيضا نحر البدنة إذ الظاهر عدم وجوبها بل الشاة كما تقدم ، إلا أن
يحمل الأخبار على التخيير وعلى كون البدنة أفضل الفردين .
وأيضا الظاهر أن المراد بعلي هو علي بن الحسين عليهما السلام ، إذ لا يمكن
رؤية الكاظم عليه السلام أمير المؤمنين عليه السلام ، إلا أن تحمل الرواية على العلم
والظاهر كذلك ، فإنه يبعد اطلاق علي مطلقا على غيره ، مع أن رؤيته لعلي بن
الحسين أيضا بعيد بل لا يمكن على ما يفهم من تاريخ وفاته عليه السلام .
قال في الدروس : إنه كان خمسا وتسعين وإن تاريخ ولادته
عليه السلام ( 3 ) كان ثمان ومأة ، فإنه ولد بعد وفاته بثلاث عشرة سنة ، ومثل هذا
يؤيد الحمل على الاستحباب ، وعدم ترك غيرها بها ، إذ قد فهم عدم ضبط ، ووجود
خبط ما ، فتأمل .
ويمكن أن يكون المراد علي بن جعفر ، ويؤيده عدم قوله : عليه السلام ، في
المنتهى ، وفي بعض نسخ التهذيب أيضا ، وقوله إذ ( 4 ) بغير ألف ، فكان أبا الحسن
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد من على هو علي بن جعفر والضمير في قال ، يعود إلى موسى بن القاسم الراوي عنه .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب بقية الكفارات الرواية 2 .
( 3 ) يعني ولادة الكاظم عليه السلام .
( 4 ) أي يؤيد كون المراد علي بن جعفر ، ما في بعض نسخ التهذيب من قوله : ( إذ قدم ) .