شرح
يهريق دما ( 1 ) انتهى .
هذه مع عدم صحة سندها ( 2 ) وكونها مكاتبة منقولة من شخص غير معلوم ،
وركاكة متنها لم تكن حجة ، مع أنه لا خصوصية لها بغير المضطر ، ويمكن حملها على
الاستحباب .
وبالجملة وجوب الكفارة فيه غير ظاهر ، وكيف الشاة .
وكأنه لذلك قال في المنتهى : قاله الشيخ ، بل في تحريمه أيضا تأمل ، إن لم
يكن اجماع ، ولم يدل دليل عدم اخراج الدم عليه ، إذ عمومه بحيث يشمله غير ظاهر ،
مع أنه قد لا يستلزم خروج الدم ، وعلى تقديره يكون داخلا في اخراج الدم ، ويكون
وجوب الكفارة فيه أيضا غير ظاهر .وقول الدروس بتحريم الحجامة إلا مع الحاجة في الأظهر ، لرواية الحسن
الصيقل ( 3 ) مع اعترافه بصحة ما يدل على الكراهة محل التأمل .
وكذا الحاقه الفصد واخراج الدم بالحجامة وحكمه بالفداء بدم شاة في
اخراجه مطلقا ، مع قوله بما يشعر بعدم الدليل والقائل المعتبر حيث قال : ذكره بعض
أصحاب المناسك وقوله : وقال الحلبي في حك الجسم حتى يدمى : مد من طعام
لمسكين فتأمل ( 4 ) .
وكذا لم يظهر وجوب الكفارة في الحجامة بل تحريمه أيضا لو لم يستلزم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بقية الكفارات الرواية 1 .
( 2 ) والسند ( كما في التهذيب ) هكذا : محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى الخ .
( 3 ) وقد تقدمت آنفا .
( 4 ) لا بأس بنقل كلام الشهيد قدس سره في الدروس ، قال : العشرون الحجامة إلا مع الحاجة في
الأظهر ، لرواية الحسن الصيقل ، وقال في المبسوط : يجوز للمحرم أن يحتجم ويفتصد ، وقال في الخلاف وتبعه ابن
حمزه : يكره وهو في صحيح حريز وفي حكم الحجامة الفصد واخراج الدم ولو بالسواك ، أو حك الرأس ، وفدية
اخراج الدم شاة ، ذكره بعض أصحاب المناسك ، وقال الحلبي في حك الجسم حتى يدمى ، مد طعام لمسكين ص 110