شرح
ما فعلوا ، بشفاعتهم ، وأنهم لا يموتون إلا مغفورين إن شاء الله .
وأما ما يدل على العموم ، ففي مرسلة حماد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
الحسن عليه السلام : والأرضون التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة
متروكة في أيدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي الخ ( 1 ) .
ولا دلالة فيها على المطلوب مع ارسالها فافهم .
وما في رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وأيما قوم
أحيوا شيئا من الأرض وعملوها ( عمروها خ ل ) فهم أحق بها ، وهي لهم ( 2 ) .
رواها الشيخ في التهذيب في الخمس ، عن علي بن الحسن بن فضال
مرسلا ( 3 ) ، وأوصله إلى محمد بن مسلم ، وطريقه إليه غير ظاهر الصحة ( 4 ) : وقيل
" على " أيضا فطحي وإن كان ثقة : فيمكن حملها على الشيعة لما تقدم ، أو المسلم .
وبالجملة إذا ثبت كون الموات ملكا للإمام ، فيحتاج إلى دليل أقوى يدل
على الخروج عن ملكه والدخول في ملك المحيي ، وللأصل والاستصحاب والاعتبار
بأنه عليه السلام ليس براض عن الكافر ولا عن المخالف ، وأقوالهم ( وأفعالهم خ ل ) :
فيبعد رضاه بتصرفهما في ماله وتمليكهما إياها : وإن كان ذلك محتملا لكرمهم ،
وعدم اعتبار ما في الدنيا عندهم ، وعدم المؤاخذة فيها : ولهذا إن الله تعالى لم يرض
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، قطعة من حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 71 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، قطعة من حديث 2 .
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( روى علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن هاشم عن حماد
بن عيسى عن محمد بن مسلم ) .
( 4 ) طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال كما في مشيخة التهذيب هكذا ( وما ذكرته في هذا
الكتاب عن علي بن الحسن بن فضال ، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون المعروف ب " ابن الحاشر ) سماعا منه
وإجازة عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال ) .