شرح
ضعفه أصحابنا ونقله في الباب الثاني .
والعجب أنه ما أشار إليه مع عدم ظهور الخلاف في ضعفه وذكر محمدا
مع ما مر ، وإن الظاهر توثيقه .
وبالجملة أمر ذلك هين ، ولا اشكال فيه ، لكونه إليه عليه السلام وهو
العالم بما يجب .
وإنما الاشكال في ثبوت ملك الموات بالاحياء حال الغيبة مطلقا وعدمه :
والظاهر أنه لا خلاف في حصول الملك ، أو الأولوية ، أو المساوقة بحيث لا يتفاوت
الحكم إلا نادرا للشيعة .
ويدل عليه الاعتبار ، والأخبار الصحيحة وغيرها متظافرة على رخصتهم
لشيعتهم في أموالهم عليهم السلام وقد مر البعض في كتاب الخمس : مثل ما في
صحيحة عمر بن يزيد ( كأنه الثقة ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث
طويل ) : يا أبا سيار : الأرض كلها لنا فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا ( إلى أن
قال ) : وكلما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، ومحلل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم من الأرض
حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ( 1 ) .
وقد قال في المنتهى أنها صحيحة ، ولكن مسمع غير مصرح بتوثيقه في
كتب الرجال ( 2 ) ، بل مدح في الجملة ، ولعله ظهر بعده عنده توثيقه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 4 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، قطعات من حديث 12 وصدر الحديث
هكذا ( عمر بن يزيد قال : رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام
مالا في تلك السنة فرده عليه ، فقلت له : لم رد عليك أبو عبد الله عليه السلام المال الذي حملته إليه ؟ فقال : إني
قلت له حين حملت المال إليه : إني كنت وليت الغوص ، إلى أن قال : يا أبا سيار الخ .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن الحسن بن محبوب عن عمر بن
( يزيد قال : رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة الخ ) .