شرح
تعالى : " واعلموا أنما غنمتم " الآية ( 1 ) للجمع والانفاق ( 2 ) .
ولكن تكون القسمة على الوجه المذكور فيها مخصوصة بتلك القرى .
أو يكون الفئ فيها بمعنى الأنفال المخصوص به عليه السلام : وقسمته صلى
الله عليه وآله الفئ على الوجه المذكور فيها على طريق الاستحباب .
وكذا رواية محمد بن مسلم قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
وسئل عن الأنفال ؟ فقال : كل قرية يهلك أهلها ، أو يجلون عنها فهي نفل لله
عز وجل ، نصفها يقسم بين الناس ، ونصفها لرسول الله صلى الله عليه وآله فما كان
لرسول الله فهو للإمام ( 3 ) .
بأن يراد اهلاك أهلها وجلاؤها ( جلاها خ ) بعد الفتح عنوة ، أو أنهم
هلكوا أو انجلوا للقهر والغلبة : وتكون القسمة كذلك مع وجود المصلحة في ذلك ،
فتأمل ، أو على الاستحباب .
ويؤيده أن الظاهر عدم القائل بمضمونها وجوبا .
على أنه قال في المنتهى : وفي طريقها محمد بن خالد البرقي ( 4 ) وقد ضعفه
النجاشي .
ولكن فيه تأمل ، لأنه وإن نقل عن النجاشي ذلك : ولكن نقل عن
الشيخ توثيقه ، واعتمد على ذلك في الخلاصة ، وقد سمى الأخبار بالصحة مع
وجوده فيها ، وعمل بمضمونها .
ولكن في الطريق إسماعيل بن سهل ، قال في الخلاصة : قال النجاشي :
هامش
( 1 ) الأنفال ، 41 .
( 2 ) هكذا في النسخ التي عندنا ، ولعل الصواب ( الاتفاق ) بالتاء المنقوطة بالفوق .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، حديث 7 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب : ( سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن محمد بن خالد البرقي عن
إسماعيل بن سهل عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن محمد بن مسلم ) .