" المقصد الثاني في كيفيته "
يحرم في أشهر الحرم ، إلا أن يبدأ العدو فيها أو يكون ممن لا
يرى لها حرمة : ويجوز في الحرم :
ويبدء بقتال الأقرب إلا مع الخوف عن ( من خ ) الأبعد .
شرح
قوله : ( يحرم الخ ) دليل تحريم الجهاد في أشهر الحرم الأربعة - الرجب الفرد
والثلاثة السرد ، ذو القعدة ، وذو الحجة والمحرم - الآية ( 1 ) .
ودليل الاستثناء كأنه العقل والنقل ( 2 ) .
ودليل جوازه في الحرم عموم أدلة القتال من غير دليل على الاستثناء .قوله : ( ويبدء بقتال الخ ) قال في المنتهى : وينبغي للإمام أن يبدأ بقتال
من يليه .
وهو أعرف بكونه واجبا أو مستحبا ، فالتفويض إليه أولى ، كسائر
هامش
( 1 ) قال الله تعالى : يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر
به ( البقرة / 217 ) وقال الله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثني عشر شهرا في كتاب الله منها أربعة حرم
( التوبة / 36 ) وقال تعالى : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ( التوبة / 2 ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 22 ، من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، الحديث 1 .