وتجب بالنذر مع الغيبة أيضا ، ولو نذر شيئا للمرابطين وجب
صرفه إليهم على رأي :
ولو آجر نفسه وجب وإن كان الإمام غائبا .
شرح
ويدل عليها رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
الرباط ثلاثة أيام وأكثره أربعون يوما فإذا جاز ذلك فهو جهاد ( 1 ) .
قول : ( وتجب الخ ) وجوب المرابطة بالنذر مطلقا بعد ثبوت استحبابه
حال الغيبة أيضا ، ظاهر : وكذا وجوب صرف ما نذر للمجاهدين فيهم حينئذ .
وكذا وجوب الإجارة لو آجر نفسه للمرابطة ، وهو مذهب ابن إدريس
لأنه نذر في طاعة الله ، فينعقد : ويجب الوفاء به : وأنه إجارة على فعل
طاعة ، فيجب الاتيان بمقتضى الإجارة الصحيحة .
( والرأي ) إشارة إلى مذهب الشيخ : إنه يجب صرفه في وجوه البر ، قال ابن
إدريس : إن انعقد النذر يجب صرفه فيه ، وإلا لا يجب صرفه في شئ بل يكون
للمالك ، وهو كلام حق .
وقال الشيخ أيضا : ولا يلزمه الوفاء بالإجارة ، بل رد ما أخذه إلى مالكه ،
وإلا فإلى ورثته ، وإن لم يكن له وارث يلزمه الوفاء ، ومنع من ذلك ابن إدريس
أيضا :
والظاهر أنها تصح ، وعلى تقدير عدم الصحة ينبغي عدم الوفاء مطلقا .
وهو ظاهر إلا أن للشيخ رواية في صرف النذر في وجه من وجوه البر إن لم تخف
شناعة المخالفين بأنهم لم يوفوا بالنذر ، وإن خاف ، صرفه في المرابطين ( 2 ) .
وكأنه لعدم الصحة ومخالفتها للقوانين ردت ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، حديث 1 ولفظ الحديث ( إن كان سمع منك
نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته ، وإلا فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر وفقنا
الله وإياك لما يحب ويرضى ) .